الله حزنًا شديدًا . قال أنس ما رأيت رسول الله وجد على أحد ما وجد عليهم . ( فقنت رسول الله بعد الركوع شهرًا يدعو عليهم ) أي على قاتليهم ، وفي رواية لهم أي لهدايتهم أو هي بمعنى عليهم يعني ثم لم يقنت بعد ذلك في الصبح أبدًا أو مطلقًا بعد الركوع . ( متفق عليه ) وفي رواية لهما ثم تركه أي ترك القنوت مطلقًا أو ترك القنوت بعد الركوع ، أو ترك الدعاء عليهم . قال ابن حجر: وقع في صحيح مسلم عن أنس أيضًا ( دعا عليه الصلاة والسلام على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحًا ، يدعو على رعل ولحيان وعصية عصت الله ورسوله ) واعترض على ذكر لحيان هنا فإنه يوهم أنهم ممن أصاب القراء يومئذ ، وليس كذلك وإنما الذي أصابهم لحيان بعث الرجيع وإنما أتى الخبر إلى رسول الله عنهم كلهم في وقتٍ واحدٍ فدعا على الذين أصابوا أصحابه في الموضعين ، دعاء واحدًا وسبب هذا البعث أن قومًا من عضل والقارة طلبوا من النبي أن يرسل معهم من يفقههم ، فبعث معهم ستة من أصحابه وأمر عليهم عاصم بن ثابت فخرجوا حتى أتوا على الرجيع ماء لهذيل ، بالهراة بين عسفان ومكة فأتاهم بنو لحيان بطن من هذيل فقتلوا عاصمًا لأنه لم ينزل على دارهم وأسروا خبيبًا وزيد بن السدانة فباعوهم بمكة ، وترجمة البخاري توهم أيضًا أن بعث الرجيع وبئر معونة شيء واحد وليس كذلك كما تقرر وإنما أدمجهما معًا لقربها منها بل جاء في رواية أن كلًا منهما ، كان في شهر واحد وهو صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة .
( 1290 ) ( عن ابن عباس قال: قنت رسول الله شهرًا متتابعًا ) أي مواليًا في أيامه أو في صلاته ( في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح إذا قال سمع الله لمن حمده ) ويحتمل أنه قال: ربنا لك الحمد كما تقدم . ( من الركعة الآخرة ) وفي نسخة الأخيرة ( يدعو على أحياء من بني سليم ) مصغر ( على رعل ) بدل باعادة الجار وهو بكسر الراء وسكون المهملة بطن من بني سليم ( وذكوان وعصية ) بالتصغير ( ويؤمن ) أي يقول آمين ( من خلفه ) أي من