فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 6013

صاحب الفائق ، وقال الحجازي في حاشية الشفاء: لا تفتح الهاء مع الهمزة . وإنما كان هذا الجهاد أفضل لإشتماله على الجهادين جهاد فارس وجهاد راجل ، أو لجمعه بين الإنفاق في سبيل الله والشهادة في مرضاة مولاه ( قال: قلت: أي الساعات ) أي لتحصيل الطاعات ( أفضل ؟ قال: جوف الليل ) أي وسطه ، لأنه أقرب إلى الصفاء وأبعد عن الرياء ( الآخر ) صفة جوف ، أي النصف الأخير من الليل ، فإنه أشق على النفس وأخلى من الخلق وأقرب إلى تنزل رحمة الله ( رواه أحمد ) .

( 47 ) ( وعن معاذ بن جبل [ رضي الله عنه ] قال: سمعت رسول الله يقول: من لقي الله ) يعني من مات ( لا يشرك به شيئًا ) أي جليًا أو خفيًا ، أي حال كونه غير مشرك يعني يكون موحدًا مؤمنًا ( ويصلي الخمس ) أي خمس صلوات كل يوم وليلة في خمسة أوقات بركعات معدودات مقرونة بشرائط وأركان معلومات ( ويصوم رمضان ) أي شهره في كل سنة أيامًا معدودات ، ولعل ترك الزكاة والحج لأنهما مختصان بالأغنياء ، أو كان قبل فرضيتهما ( غفر له ) أي غفر الله له ذنوبه الصغائر التي بين كل صلاة وصلاة وكل صوم وصوم ، أو الكبائر التي بينه وبين الله تعالى إن شاء ، وأما حقوق العباد فيمكن أن يرضيهم الله تعالى من فضله ( قلت: ) ذكرت ذلك ( أفلا أبشرهم ) أي عموم الناس ( يا رسول الله ؟ ) حتى يفرحوا بهذه البشارة ( قال: دعهم ) أي اتركهم بلا بشارة ( يعملوا ) مجزوم على جواب الأمر ، أي يجتهدوا في زيادة العبادة ولا يتكلوا على هذا الإجمال ولا يرتكبوا من قبائح الأفعال ، فإن هذا دأب العوام في غالب الأحوال بخلاف الخواص وأصحاب الإختصاص ، إذ لو فرض وقدّر أن ليس هناك جنة ولا نار ما عصوا الله تعالى ساعة في ليل ولا ونهار ، وقد ورد في الحديث: ( رحم الله صهيبًا لو لم يخف الله لم يعصه ) ، بل يزيدون في العبادة بعد البشارة شكرًا لهذه الإشارة ، ويخافون أن البشارة تكون مقيدة بقيد مطوي تحت العبارة امتحانًا من رب العباد والله رؤوف بالعباد . ( رواه أحمد ) .

( 48 ) ( وعنه ) أي عن معاذ [ رضي الله عنه ] ( أنه سأل النبي عن أفضل الإيمان ) أي عن شُعَبه ومراتبه وأحواله ، أو خصال أهله ( قال: أن تجب ) أي كل ما تحبه ( لله ) لا لغرض سواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت