فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قتل بصفين مع علي بن أبي طالب ( قال:( إن حسنًا وحسينًا استبقا ) ) أي تبادرا وتسابقا (( إلى رسول الله فضمهما إليه وقال: إن الولد مبخلة مجبنة ) ) . قال الطيبي: هما هنا كنايتان عن المحبة على ما يقتضيه المقام فيكون مدحًا وإن كان في الحديث السابق كناية عن الذم اه . وهو غريب ، والصواب ما قدمنا ، وإنما ذكرهما هنا لأنهما يدلان على كمال المحبة الطبيعية والمودة العادية المورثة للبخل والجبن لمن لم يكن كاملًا في المرتبة العبودية وما يقتضيها من تقدم محبة مرضاة الرب على ما سواه لأنه هو المحبوب الحقيقي وما سواه مطلوب إضافي ، وقد سبق في صدر الكتاب حديث متفق عليه ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ) . ( رواه أحمد ) ، وكذا ابن ماجه ، وروى الحاكم عن الأسود بن خلف والطبراني عن خولة بنت حكيم ولفظهما ( إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة ) .
( وعن عطاء الخراساني ) تابعي جليل ، قال المؤلف: هو عطاء بن عبد الله سكن الشام روى عنه مالك بن أنس ومعمر بن راشد ( إن رسول الله قال: تصافحوا يذهب ) بفتحتين ، وفي نسخة بضم أوّله وكسر الهاء بقوله: ( الغل ) مرفوع بالفاعلية على الأوّل منصوب بالمفعولية على الثاني ، وفاعله ضمير راجع إلى التصافح الدال عليه تصافحوا وهو بكسر الغين وتشديد اللام بمعنى الحقد ( وتهادوا ) بفتح التاء والدال المخففة أمر من التهادي ( تحابوا ) بفتح التاء وضم الموحدة المشددة من التحابب من باب التفاعل على أنه مضارع مجزوم على جواب الأمر حذف منه إحدى التاءين ، ( وتذهب ) بالضبطين السابقين لكنه هنا مجزوم بالعطف على ما قبله وحرك بالكسر للالتقاء . وقوله: ( الشحناء ) بفتح أوله العداوة المشحون بها القلب . ( رواه مالك مرسلًا ) . وقد روى ابن عدي عن ابن عمر مرفوعًا ( تصافحوا يذهب الغل عن قلوبكم ) ، وروى أبو يعلى عن أبي هريرة مرفوعًا ( تهادوا تحابوا ) ، وزاد ابن عساكر عنه ( وتصافحوا يذهب الغل عنكم ) ، وفي رواية لابن عساكر عن عائشة [ بلفظ ] : ( تهادوا تزدادوا حبًا ، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا ، وأقيلوا الكرام عثراتهم ) . وروى أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( تهادوا إن الهدية تذهب وحر الصدر ، ولا تحقرن جاره لجارتها ولو شق فرسن شاة ) . وفي رواية لابن عدي عن ابن عباس ( تهادوا الطعام بينكم فإن ذلك توسعة