( 578 ) ( وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ) الجمهور على كتابته بالياء وهو الفصيح عند أهل العربية ، وفي كثير من الكتب أو أكثر بحذفها ، قاله الكرماني . والصحيح كتابته بلا ياء على ما في النسخ الصحيحة ، وهو مبني على حذف الياء لفظًا وخطًا للتخفيف ، كما في نحو المتعال أو بناء على أن أصله العوص أو العيص على ما يفهم من القاموس ، والله تعالى أعلم . ( عن النبي أنه ) أي النبي ، ( ذكر الصلاة يومًا ) قال الطيبي: أي أراد أن يذكر فضلها وشرفها ( فقال: ) الفاء للتفسير ، ( من حافظ عليها ) أي من أن يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها وداوم عليها ولم يفتر عنها . ( كانت ) أي صلاته ، أو محافظته عليها ( له نورًا وبرهانًا ) تقدم معناهما قاله الطيبي . أو نورًا بين يديه مغنيًا عن سؤاله عنها ، وبرهانًا أي دليلًا على محافظته على سائر الطاعات . فالترتيب الذكرى للتدلي . وقال ابن حجر: أي زيادة في نور إيمانه وحجة واضحة على كمال عرفانه . ( ونجاة ) أي ذات نجاة أو جعلت نفسها نجاة مبالغة ، كرجل عدل . ( يوم القيامة ) لأن الصلاة أوّل ما يُسأل عنه من العبادات . وكذلك نور وبرهان ونجاة له في القبر . كما ورد في الأحاديث: فإن من مات فقد قامت قيامته . ( ومن لم يحافظ عليها ) أي على شرائطها وأركانها ، فمن تركها بالكلية فهو أولى بالمحرومية . ( لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة وكان يوم القيامة ) محشورًا أو محبوسًا أو معذبًا في الجملة ، ( مع قارون ) الذي منعه ماله عن الطاعة ، ( وفرعون وهامان ) وزيره اللذين حملهما جاههما على المعصية ، ( وأبي بن خلف ) عدوّ النبي الذي قتله النبي بيده يوم أحد ، وهو مشرك قاله الطيبي . وقال: وفيه تعريض بأن من حافظ عليها كان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين . ( رواه أحمد والدارمي ) أي في مسنديهما ( والبيهقي في شعب الإيمان ) . الجار متعلق بالخبر . قال ميرك نقلًا عن المنذري ، ورواه ابن حبان في صحيحه ، والطبراني في الأوسط والصغير ، وإسناد أحمد جيد .
( 579 ) ( وعن عبد الله بن شقيق ) بصري من بني عقيل بن كعب ، من ثقات التابعين ( قال: