فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 6013

( 576 ) ( وعن أبي ذر أن النبي خرج زمن الشتاء ) أي البرد ، أو قريبًا من فصل الشتاء وهو الخريف . ( والورق ) أي جنسه ، ( يتهافت ) أي يتساقط متواليًا ، ( فأخذ بغصنين من شجرة ) أي مباحة أو مملوكة له عليه الصلاة والسلام ، أو لمن يظن رضاه بذلك . ويحتمل كونهما متصلين أو منفصلين . ( قال: ) أي أبو ذر ( فجعل ذاك ) وفي أصل العفيف باللام ، ( الورق يتهافت ) أي طفق الورق من الغصنين يتساقط تساقطًا سريعًا ، لأنهما عند القبض بهما أو نفضهما أسرع سقوطًا من تركهما على حالهما . ( قال: ) كذا في نسخة صحيحة ، أي أبو ذر ( فقال النبي: يا أبا ذر قلت: ) وفي نسخة: فقلت ( لبيك ) أي إجابة لك بعد إجابة ، أو إقامة على طاعتك بعد إقامة ، من لب بالمكان أقام فيه . فالتثنية للتكثير . ( يا رسول الله ) وفي نسخة بحذف حرف النداء ، لكمال القرب . ( قال: إن العبد المسلم ليصلي الصلاة ) أي بشرائطها وأركانها ( يريد بها وجه الله ) أي ذاته ومرضاته . والجملة حالية من الفاعل أو المفعول ، أي خالصًا لله أو خالصة له تعالى بأن لا يكون فيها سمعة ولا رياء ، أو بأن لا يقصد بها حظًا لنفسه لا دنيويًا ولا أخرويًا ، إنما يقصد امتثال أمر الله ورضاه عنه فقط ( فتهافت ) بحذف إحدى التاءين ( عنه ذنوبه كما تهافت ) بصيغة الماضي ، وفي نسخة صحيحة يتهافت بالمضارع للمذكر ، وفي أخرى وهي أصل العفيف للمؤنث . فإن قوله: ( هذا الورق ) يراد به لجنس ، أي هذه الأوراق . ( عن هذه الشجرة ) أي عن غصنيها ( رواه أحمد ) قال ميرك: بإسناد حسن .

( 577 ) ( وعن زيد بن خالد الجهني ) هو من جهينة نزل الكوفة ومات بها ، روى عنه عطاء بن يسار وغيره قاله الطيبي . ( قال: قال رسول الله: من صلى سجدتين ) قال الطيبي: غلبت السجدة على سائر الأركان كما غلبت الركعة عليها . ( لا يسهو ) أي لا يغفل ، ( فيهما ) قال الطيبي: أي يكون حاضر القلب ، أو يعبد الله كأنه يراه . ( غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) قيد بالصغائر ، وإن كان ظاهره شمول الكبائر ( رواه أحمد ) . قال ميرك: ورواه أبو داود بلفظ: من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو بينهما غفر له ما تقدم من ذنبه . وقوله بينهما أي فيما بين أفعال الركعتين ، ليوافق قوله فيهما والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت