فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 6013

بالتأويل ، أي الصدقة أقول فيها ماذا هي والسؤال عن حقيقة الصدقة لا يطابق الجواب بقوله أضعاف لكنه وارد على أسلوب الحكيم ، أي لا يسأل عن حقيقتها فإنها معلومة واسأل عن ثوابها ليرغبك فيها . اه . وفيه مع قطع النظر عن تكلفه أن الأمر المعلوم لا يسئل عنه حتى ينهى عن سؤاله ، ويعدل عنه إلى جواب آخر ثم قال الطيبي: قولهم أرأيت زيدًا ماذا صنع ؟ بمعنى أخبرني ليس من باب التعليق بل يجب نصب زيد ، ومعنى أرأيت أخبر وهو منقول من رأيت بمعنى أبصرت أو عرفت كأنه قيل أبصرته ، وشاهدت حاله العجيبة أو عرفتها أخبرني عنها ولا يستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة ، وقد يؤتى بعده بالمنصوب الذي كان مفعولًا به كما ذكرنا وقد يحذف نحو ( أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك ) ولا بد من استفهام ظاهر ، أو مقدر وليس لجملة ما صنع محل من الإعراب كما توهم أنه مفعول ثان بل هي لبيان الحال المستخبر عنها لما قال: رأيت زيدًا قال المخاطب: عن أي حال من أحواله تسأل فقال: ما صنع كما في الرضى ، فعلى هذا يجب نصب الصدقة في قوله أرأيت . اه . وفيه أن الرواية برفعها فيتعين توجيهها بأن يقال: هي وما بعدها في موضع المفعولين قال صاحب الكشاف: في قوله تعالى: 16 ( { أرأيت الذي ينهى عبدًا إذا صلى } ) [ القلم 9 10 ] فإن قلت: ما متعلق أرأيت قلت: الذي ينهى مع الجملة الشرطية ، وهما في موضع المفعولين قال أبو حيان: وما قرره الزمخشري ههنا ليس بجار على ما قررناه ، أي في الأنعام فمن ذلك أنه ادعى إن جملة الشرطية في موضع المفعول الواحد ، والموصول هو الآخر وعندنا أن المفعول الثاني لا يكون إلا جملة استفهامية . كقوله تعالى: 16 ( { أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلًا وأكدى أعنده علم الغيب } ) [ النجم 33 34 35 ] وهو في القرآن كثير فتخرج هذه الآية على ذلك القانون إلخ وقال في الإعلان: أرأيت بمعنى أخبرني لا يعلق عند سيبويه وقال غيره: كثيرًا ما يعلق . اه . فكلام الرضى إنما هو محمول على ثبوت نصب زيدًا ، ولذا قال في الإعلان اختلفوا في الجملة الإستفهامية الواقعة بعد المنصوب ، بأرأيتك نحو أرأيتك زيدًا ما صنع فالجمهور على أن زيدًا مفعول أوّل ، والجملة بعده في محل نصب سادة مسد المفعول الثاني ، ولا يجوز التعليق في هذه وإن جاز في غيرها من أخواتها نحو علمت زيدًا من هو وقال السفاقسي: في قوله تعالى: 16 ( { أرأيتك هذا الذي كرمت عليّ } ) [ الإسراء 62 ] هنا وجوه أحدها للزمخشري أن [ التي ] بمعنى أخبرني إنما تدخل على جملة ابتدائية يكون الخبر فيها استفهامًا فإن لم يصرح به فمقدر . اه . وهو صريح في المقصود كما لا يخفى ( رواه أحمد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت