( 1023 ) ( عن ابن عباس قال: سجد النبي بالنجم ) قال ابن الملك: المراد سورة النجم ، قلت: المراد آية السجدة منها وفيه دليلٌ على وجوب سجدات المفصل ، خلافًا لمالكٍ . ( وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإِنس ) تعميمٌ بعد تخصيصٍ ، قال ميرك: هذه اللامات في هذه الأربعة للعهد أي الذين كانوا عنده وهذا كان بمكة في المسجد الحرام ، قال ابن حجر: وسبب تقديم الجن لما في سجودهم ، من الغرابة وسبب سجود المشركين ، أنه عليه السلام لما وصل فيها إلى قوله تعالى: 16 ( { أفرأيتم اللات والعزى } ) [ النجم 19 ] الآيات الثلاث قرأ الشيطان محاكيًا لصوته في أثناء قراءته:
* تلك الغرانيق العلى * ) %
وأن شفاعتهن لترتجى وأدخل ذلك في جملة قراءة النبي فظن المشركون أنه قد أثنى على آلهتهم ، ففرحوا فلما سجد سجدوا وفي ذلك نزل: 16 ( { ما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى } ) أي قرأ 16 ( { ألقى الشيطان في أمنيته } ) [ الحج 52 ] . أي قراءته وهذا هو الصحيح لأن ما ذكره بعض المفسرين من أنه عليه السلام جرى على لسانه في أثناء قراءته على سبيل السهو ، فإن ذلك غير صحيح وحاشا مقامه عن ذلك . كذا نقله عن التصحيح والغرانيق بغير معجمة مفتوحة طيور الماء شبهت الأصنام المعتقدون فيها أنها تشفع لهم بالطيور تعلو في السماء ، وترتفع وقال ابن الملك: في شرح المصابيح قيل: إنه شق على النبي تولي قومه عنه ومباعدتهم عما جاء به فجلس ذات يوم في نادية من أندية قريش ، وتمنى في نفسه أن يأتيه الله بما يقارب به بينه وبين قومه ، لحرصه على إيمانهم وأن لا يأتيه بما ينفرون عنه فأنزل الله تعالى سورة النجم ، فقرأ عليهم حتى بلغ: 16 ( { أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى } ) ألقى الشيطان على لسانه ، تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى ففرحت قريش ، ومضى على قراءته وسجد في آخر السورة فسجد المسلمون لسجوده ، وسجد جميع من كان هناك من