فهرس الكتاب

الصفحة 5590 من 6013

البداية بعد العروج إلى النهاية للحكم الصمدانية وللقسم الفردانية رجع عن حاله من العظمة النبوية والدولة الخاتمية واجتمع بسائر الأنبياء ثانيًا ونزلوا معه متقدمين ومتأخرين وتباينًا ، إلى أن اجتمعوا إلى المسجد الأقصى آخرًا وصلّى بهم صلاة مودع فاخر . ثم قوله: ( فلما فرغت من الصلاة ) يحتمل أن يكون قبل صعوده وأن يكون بعد شهوده ( قال لي قائل: ) هو جبريل أو غيره من ملك جليل ( يا محمد هذا خازن النار فسلم عليه ) أي تعظيمًا لجلال الملك القهار أو تواضعًا كما هو دأب الأبرار ( فالتفت إليه ) أي على قصد السلام عليه ( فبدأني بالسلام ) أي لما عرف من تعظيم المقام سبق أنه ابتدأ بالسلام عليهم تواضعًا له وتكريمًا لهم ، أو لأنه كان قائمًا وهم قعود على ما صرح به في آدم ، أو لأنه كان مارًا وهم وقوف وهو مختار الشيخ التوربشتي ، أو لأنه حي وأنهم في صورة الأموات والله أعلم بحقيقة الحالات . ( رواه مسلم وهذا الباب خال عن الفصل الثاني ) أي فلا تستغرب من قوله .

2 3( الفصل الثالث )3

( 5867 ) ( عن جابر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول: لما كذبني ) أي نسبني إلى الكذب ( قريش ) أي فيما ذكرت من قضية الإِسراء وطلبوا مني علامات بيت المقدس وما [ في ] طريقه من الإِنس ( قمت في الحجر ) أي في موضع بدىء بي الصعود أوّلًا لينجلي لي الشهود ثانيًا ( فجلى الله ) بتشديد اللام من التجلية أي فأظهر ( لي بيت المقدس ) أي وطريقه الأقدس ( فطفقت ) بكسر الفاء قبل القاف ، أي فشرعت . ( أخبرهم عن آياته ) أي علامات بيت المقدس ودلالاته مما يكون من شواهد حالات النبي ودلائل معجزاته ( وأنا أنظر إليه ) أي كأن نظري واقع عليه وجسدي حاضر لديه . ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت