الفقهاء: مستجمعًا شرائط الجمعة فليس يثبت والله أعلم . ( رواه البخاري ) . وروى أحمد والترمذي والحاكم عن جابر بن سمرة أنه ( كان لا يضحك إلا تبسمًا ) جعل التبسم من الضحك واستثنى منه ، فإن التبسم من الضحك بمنزلة السنة من النوم ، ومنه قوله تعالى: 16 ( { فتبسم ضاحكًا } ) [ النمل 19 ] أي شارعًا في الضحك .
( وعن جرير ) أي ابن عبد الله البجلي ( قال: ما حجبني النبي ) أي ما منعني من مجالسته الخاصة أو من بيته حيث يمكن الدخول عليه ، والمقصود أني لم أحتج إلى الاستئذان ، ويحتمل أن يكون المراد ما منعني من ملتمساتي عنه ، بل أعطاني ما طلبته منه البتة ( منذ أسلمت ) ، وقد أسلم قبل موته بأربعين يومًا ، ( ولا رآني ) أي منذ أسلمت إذ الحذف من الثاني لدلالة الأوّل كثير ، ويؤيده ما في رواية للترمذي عنه بلفظ ( ما حجبني رسول الله ولا رآني منذ أسلمت ) ، فهو متعلق بكل من الفعلين لكن قوله: ( إلا تبسم ) مرتبط بالفعل الثاني ، وفي رواية للترمذي إلا ضحك ، والمراد به التبسم وهذا من كمال مكارم أخلاقه ، ولعل منشأ كثرة انبساطه عليه السلام معه أنه رضي الله عنه كان من مظاهر الجمال ، ولذا قال عمر رضي الله عنه: إن جريرًا يوسف هذه الأمة . ( متفق عليه ) .
( وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه ) أي الصبح ( حتى تطلع الشمس ) أي طلوعًا حسنًا كما سبق ، ( فإذا طلعت الشمس قام ) أي لصلاة الإشراق وهو مبدأ صلاة الضحى ، أو معناه قام للانصراف . قال النووي: فيه استحباب الذكر بعد الصبح ، وملازمته مجلسها ما لم يكن عذر . قال القاضي عياض: وكان السلف يواظبون على هذه السنة ويقتصرون في ذلك على الذكر والدعاء حتى تطلع الشمس ، ( وكانوا ) أي أصحابه ( يتحدثون ) أي فيما بين الوقتين ، وهو الأظهر أو في غيره أو مطلقًا غير مقيد بوقت دون وقت ، ( فيأخذون في أمر الجاهلية ) أي على سبيل المذمة أو