فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 6013

مترادفان أولًا قال الكرماني: يقال كسفت الشمس والقمر بفتح الكاف وضمها وانكسفا وخسفا بفتح الخاء وضمها وانخسفا كلها بمعنى واحد ، وقيل: الكسوف تغير اللون ، والخسوف ذهابه والمشهور في استعمال الفقهاء [ أن ] الكسوف للشمس والخسوف للقمر ، واختاره ثعلب وذكر الجوهري أنه أفصح وقيل: يتعين ذلك وحكى عياض عن بعضهم عكس ذلك وغلطه لثبوت الخاء في القرآن وقيل: يقال بهما في كل منهما وبه جاءت الأحاديث ولا شك أن مدلول الكسوف لغة ، غير مدلول الخسوف لأن الكسوف التغير إلى سواد والخسوف ، النقصان فإذا قيل: في الشمس كسفت أو خسفت لأنها تتغير ، ويلحقها النقص ساغ وكذلك القمر ولا يلزم من ذلك أنهما مترادفان ، وقيل: بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء والله أعلم . ثم فعله عليه الصلاة والسلام لكسوف الشمس ، وكذا للقمر في السنة الخامسة في جمادى الآخرة كما صححه ابن حبان قال ابن حجر: وهي سنةٌ مؤكدةٌ وقيل: فرض كفايةٍ وقال ابن الهمام: صلاة العيد آكد لأنها واجبةٌ ، وصلاة الكسوف سنةٌ عند الجمهور ، بلا خلاف أو واجبةٌ على قويلة .

1 3( الفصل الأوّل )3

( 1480 ) ( عن عائشة قالت: إن الشمس خسفت ) وفي نسخة على بناء المجهول ( على عهد رسول الله ) أي في زمانه ( فبعث مناديًا الصلاة جامعة ) أي ينادي بهذه الجملة قال ابن الهمام: ليجتمعوا إن لم يكونوا اجتمعوا قال الطيبي: الصلاة مبتدأ وجامعة خبره أي الصلاة تجمع الناس ، ويجوز أن يكون التقدير الصلاة ذات جماعة أي تصلى جماعة لا منفردًا كالسنن الرواتب ، فالإسناد مجازي كطريق سائر . اه . وجوّز نصب الأوّل بتقدير احضروا مع نصب الثاني على الحال ورفعه بتقدير هي جامعة ورفع الأوّل بالخبرية أي هذه الصلاة مع نصب الثاني على الحالية قال ابن حجر: يسن فعلها جماعة كالعيد ، ومن ثم سن النداء لها بما ذكر لا انفرادًا كسائر الرواتب خلافًا لأبي حنيفة ، ووافقه مالكٌ في خسوف القمر ورد عليهما بالأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت