من التلبية ويخفض صوته بذلك وإن يسأل الله رضوانه والجنة ويستعيذ به من النار ويدعو بما أحب لنفسه ولمن أحب ويستحب أن يكرر التلبية في كل مرة ثلاث مرات وأن يأتي بها على الولاء ولا يقطعها بكلام ولورود السلام وفي خلالها جاز ولكن يكره لغيره أن يسلم عليه في هذه الحالة وإذا رأى شيئًا يعجبه قال لبيك أن العيش عيش الآخرة ثم التلبية مرة شرط عندنا والزيادة سنة حتى يلزم الإساءة بتركها ( رواه الشافعي ) ورواه الدارقطني على ما ذكره ابن الهمام وروي الدارقطني والبيهقي أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي على نفسه بعد تلبيته وضعفه الجمهور كالذي قبله إلا أنه لا يضر لأنه من أحاديث الفضائل ويستحب أن يكون صوته به أخفض من التلبية لتظهر المزية .
( 2553 ) ( عن جابر أن رسول الله لما أراد الحج أذن في الناس ) لقوله تعالى: 16 ( { وأذن في الناس بالحج } ) [ الحج 27 ] الآية أي نادى بينهم بأني أريد الحج قاله ابن الملك والأظهر أنه أمر مناديًا بأنه يريد الحج كما سيأتي في حديث جابر الطويل ( فاجتمعوا ) أي خلق كثير في المدينة ( فلما أتى البيداء ) وهي المفازة التي لا شيء فيها وهي هنا اسم موضع مخصوص عند ذي الحليفة ( أحرم ) أي كرر أحرامه أو أظهره وهو أظهر لما ثبت أنه أحرم ابتدأ في مسجد ذي الحليفة بعد ركعتي الأحرام ( رواه البخاري ) [ رحمه الله ] وفي رواية أبي داود عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام: ( صلى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل البيداء أهل ) وفي الصحيحين عن ابن عمرًا ( أهل إلا عند المسجد ) يعني مسجد ذي الحليفة وفي رواية ما أهل إلا عند المسجد حين قام به بعيره وفي أخرى حين وضع رجله في الغرز واستوت به راحلته قائمًا أهل عند مسجد ذي الحليفة وفي أخرى لأبي داود والترمذي ) لما أراد الحج إذن في الناس فاجتمعوا له فلما أتى البيداء أحرم ) .
( 2554 ) ( وعن ابن عباس قال كان المشركون يقولون لبيك لا شريك لك فيقول رسول