بيده الخير قال الطيبي رحمه الله: وكذلك العمل منته إليه إذ هو المقصود منه ا ه . والأظهر أن التقدير والعمل لك أي لوجهك ورضاك أو العمل بك أي بأمرك وتوفيقك أو المعنى أمر العمل راجع إليك في الرد والقبول وأغرب الطحاوي حيث ذكر كراهة الزيادة على التلبية المشهورة عن سعد ثم قال وبهذا نأخذ قال في البحر وهذا اختيار الطحاوي ولعل مراد من الكراهة أن يزيد الرجل من عند نفسه على التلبية المأثورة بقرينة ذكره قبل هذا القول ولا بأس للرجل أن يزيد فيها من ذكر الله تعالى ما أحب وهو قول محمد أو أراد الزيادة في خلال التلبية المسنونة فإن أصحابنا قالوا أن زاد عليها فهو مستحب قال صاحب السراج الوهاج هذا بعد الإتيان بها أما في خلالها فلا ( متفق عليه ولفظه لمسلم ) أي وللبخاري معناه وفي النسائي أنه عليه الصلاة والسلام صلى الظهر أي قصر ثم ركب قيل فيكون هو المراد من الركعتين في الحديث وفي البخاري أنه صلى الصحيح ثم ركب وذكر ابن عبد البر أن الجميع استحبوا أثر صلاة نافلة أو فريضة وحكى القاضي وغيره عن الحسن البصري أنه يستحب كونها بعد صلاة فرض لأنه جاء أن هاتين الركعتين كانتا صلاة الصبح والصواب على ما قاله الجمهور وهو ظاهر الحديث فهذا اعتراض على البغوي حيث خالف اصطلاحه في التفرقة بين الصحاح والحسان لكن قال شيخ الإسلام في تحريره لأحاديث المشكاة أسند هذا الحديث لأحمد لفظًا والبخاري معنى إلا أنه قال بعد قوله بهذه الكلمات يعني التلبية فعلى هذا الاعتراض وقد روي ابن المنذر أن عمر كان يزيد لبيك ذا النعماء والفضل الحسن مرغوبًا ومرهوبًا وصح عن جابر أن الناس كانوا يزيدون فيها ذا المعارج والنبي يسمع ولم يقل لهم شيئًا وروى ابن المنذر مرفوعًا لبيك حقًا حقًا تعبدًا ورقا هذا عن أنس موقوفًا وصح أنه عليه الصلاة والسلام قال لبيك أن العيش عيش الآخرة مرة في أسر أحواله وهو بعرفة وأخرى في أشد أهواله وهو في حفر الخندق والحكمة فيهما عد الاغترار بما يسر ويكدر في الدنيا فإن العبرة بالعقبى .
( 2552 ) ( وعن عبارة بن خزيمة ) بضم العين وتخفيف الميم ( ابن ثابت عن أبيه ) أي خزيمة بن ثابت يعرف بذي الشهادتين شهد بدرًا و ما بعدها كان مع علي يوم صفين فلما قتل عمار بن ياسر جرد سيفه فقاتل حتى قتل ( عن النبي كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه ) بكسر الراء وضمها أي رضاه في الدنيا والآخرة ( والجنة في العقبى فإنها مرضي المولى( واستعفاء ) أي طلب عفوه فهو عطف على سأل قال ابن الملك وروى استغفاره فيكون عطفًا على رضوانه ا ه . وفي الحصن بلفظ استعتقه ( برحمته ) أي بسبب رحمته تعالى لا بكسب نفسه ( من النار ) أي نار العذاب أو نار الحجاب فإنه أشد العقاب قال أصحابنا أن يصلي على النبي إذا فرغ