( بذي الحليفة ركعتين ) أي سنة الإحرام لأحد التسكين يقرأ فيهما الكافرون والإخلاص وينوي ويلبي عقيبهما ( ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل ) أي رفع صوته ( بهؤلاء الكلمات ) يعني التلبية المشهورة وأبعد ابن حجر رحمه الله في قوه يعني التلبية السابقة في الفصل الأوّل فإن الإشارة فيها للعهد الذهني ( ويقول ) أي النبي زيادة عليها وذهب ابن حجر رحمه الله في إرجاع ضميره إلى ابن عمر عن نفسه أو أبيه وقد صرح الشيخان بالأمرين ففي رواية لهما عن نافع ولفظهما عنه أن تلبية رسول الله لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك قال وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل وفي رواية لهما يعد ذكرهما من حديث الباب أتي بهؤلاء الكلمات وكان ابن عمر يقول كان عمر يهل بإهلال رسول الله من هؤلاء الكلمات ويقول لبيك قال ابن حجر رحمه الله وبهذا يعلم أنه سقط من أصل المصنف نحو سطران كانت نسخته موافقة لهذه النسخة التي شرحت عليها قلت النسخ كلها توافقها ولعل المصنف اختصر الحديث اختصارًا مخلًا حيث يتبادر منه أن هذه الزيادة مرفوعة ( لبيك اللهم لبيك لبيك ) كرر للتأكيد أو ليعطف عليه ( وسعديك ) أي ساعدت على طاعتك مساعدة وإسعادًا بعد إسعاد وهما منصوبان على المصدر كما ذكره الطيبي رحمه الله فسعديك مثنى مضاف قصد به التكرير للتكثير كما في لبيك أي أسعد إجابتك سعادة بعد سعادة بإطاعتك عبادة بعد عبادة قال في النهاية ولم يسمع مفردًا عن لبيك والإسعاد المساعدة في النياحة خاصة ( والخير في يديك ) أي منحصر في قبضتك من صفتي القدرة والإرادة أو من نعتي الجمال والجلال فيكون إشارة إلى أنه تعالى محمود في كل الفعال أو هو من باب الاكتفاء وإلا فالأمر كله لله والخير والشركاء بقدره وقضائه أو من باب حسن الأدب في الإضافة والنسب كما قيل في قوله تعالى: 16 ( { وإذا مرضت فهو يشفين } ) [ الشعراء 80 ] ومن هنا ورد ( والشر ليس إليك ) أي لا ينسب إليك أدبًا وقد أغرب ابن حجر رحمه الله في قوله أن التثنية هنا وفي مبسوطتان لم يقصد بها حقيقتها بل التكثير إلى ما لا غاية له كما في لبيك وسعديك لأن نعم الله تعالى ومقدوراته المكنى عنهما بذلك لا تحصى ووجه غرابته لا تخفى لأن مآل كلامه إلى اعتبار التثنية إلا أنهما من حيثية الجنسية مع أن المحققين ذهبوا إلى ما تقدموا لله سبحانه أعلم ( لبيك والرغباء إليك والعمل ) يروي بفتح الراء والمد وهو المشهور والرغبي بضم الراء مع القصر ونظيره العليا والعلى والنعماء والنعمى وعن أبي على الفتح مع القصر أي الطلب والمسألة والرغبة من