فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 6013

في السلاسل ) رواه أحمد والبخاري وأبو داود ، وفي رواية الطبراني ، عن أبي أمامة وأبي نعيم ، عن أبي هريرة ( عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون ) .

( وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: أتى النبي عين من المشركين ) . قال القاضي: العين الجاسوس سمي به لأن عمله بالعين أو لشدة اهتمامه بالرؤية ، واستغراقه فيها كأن جميع بدنه صار عينًا ، ( وهو ) أي والحال ( أن النبي في سفر فجلس ) أي الجاسوس ( عند أصحابه يتحدث ثم انفتل ) أي انصرف ( فقال النبي:( اطلبوه واقتلوه فقتلته ) ) أي فطلبته فوجدته فقتلته ( فنفلني ) بتشديد الفاء ويجوز تخفيفه أي أعطاني ( سلبه ) بفتحتين أي ما كان عليه من الثياب والسلاح سمي به لأنه يسلب عنه . قال ابن الهمام: وكذا مركبه ، وما عليه من السرج والآلة ، وما معه على الدابة من مال وما على وسطه من ذهب وفضة . قال الطيبي: فنفلني أي أعطاني نفلًا ، وهو ما يخص به الرحل من الغنيمة ، ويزاد على سهمه . في شرح السنة فيه دليل على أن من دخل دار الإسلام من أهل الحرب من غير أمان حل قتله ومن تجسس للكفار من أهل الذمة كان ذلك منه نقضًا للعهد ، وإن فعله مسلم فلا يحل قتله بل يعزر ، فإن ادعى جهالة بالحال ولم يكن منهما يتجافى عنه ، أي يتجاوز هذا قول الشافعي ؛ وفيه دليل على أن السلب للقاتل قال ابن الهمام: التنفيل إعطاء الإمام الفارس فوق سهمه ، وهو من النفل وهو الزائد ، ومنه النافلة للزائد على الفرض ، ويقال: لولد الولد كذلك أيضًا ، ويقال: نفله تنفيلًا ونقله بالتخفيف نفلًا لغتان فصيحتان ويستحب للإمام التحريض على القتال بالتنفيل ، فيقول: ( من قتل قتيلًا فله سلبه ) . أو يقول: للسرية قد جعلت لكم النصف أو الربع بعد الخمس ) ( متفق عليه ) .

( وعنه ) أي عن سلمة رضي الله عنه ( قال: غزونا مع رسول الله هوازن ) قبيلة مشتهرة بالرمي لا يخطىء سهمهم ، وكانوا في حنين وهو واد وراء عرفة دون الطائف ، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت