قاف وفتح موحدة ، أي جانبه . ( حتى وجدوه ) قيل: حتى هنا حرف ابتداء يستأنف بعده الكلام ويفيد انتهاء الغاية . وقوله: ( يلعب مع الصبيان ) حال من مفعول وجدوه ( في أطم بني مغالة ) بفتح الميم ويضم والغين المعجمة ، ونقل بالضم والمهملة وهو قبيلة . والأطم بضمتين القصر وكل حصن مبني بحجارة وكل بيت مربع مسطح ، الجمع آطام وأطوم كذا في القاموس . وقال النووي [ رحمه الله تعالى ] : المشهور مغالة بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة . ( وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم ) بضمتين ويسكن اللام ، أي البلوغ بالاحتلام وغيره . ( فلم يشعر ) بضم العين . وفيه إشعار بأنهم جاؤه على غفلة منه ، أي لم يتفطن بمأتانا . ( حتى ضرب رسول الله ظهره ) أي ظهر ابن صياد ( بيده ) أي الكريمة ( ثم قال: ) أي النبي ( أتشهد أني رسول الله فنظر إليه ) أي إلى النبي نظر غضب أو غفلة ولذا لم يترتب عليه نظره له كما قال تعالى: 16 ( { وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون } ) [ الأعراف 198 ] . ( فقال ؛ أشهد أنك رسول الأميين ) قال القاضي [ رحمه الله ] : يريد بهم العرب لأن أكثرهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون ، وما ذكره وإن كان حقًا من قبل المنطوق لكنه يشعر بباطل من حيث المفهوم وهو أنه مخصوص بالعرب غير مبعوث إلى العجم كما زعمه بعض اليهود ، وهو إن قصد به ذلك فهو من جملة ما يلقي إليه الكاذب الذي يأتيه وهو شيطانه انتهى . ويمكن أن يكون مسموعه من اليهود لأنه منهم ، أو هذا منه على طريقة الحكماء في زعمهم أنهم يستغنون عن الأنبياء . ( ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله . ) يحتمل أنه أراد به الرسالة النبوية كما يدل عليه المقابلة الكلامية ، ويحتمل أنه أراد الرسالة اللغوية فإنه أرسل من عنده تعالى للفتنة والبلية . ( فرَّه النبي ) بتشديد الصاد المهملة ، أي ضغطه حتى ضم بعضه إلى بعض ومنه قوله تعالى: 16 ( { كأنهم بنيان مرصوص } ) [ الصف 4 ] . ذكره الخطابي . وقال النووي [ رحمه الله ] : في أكثر نسخ بلادنا فرفضه بالفاء والضاد المعجمة ، والمعنى تركه وقطع سؤاله وجوابه وجداله من هذا الباب . وقال شارح: قوله: فرضه ، أي كسره . وقيل: صوابه بالمهملة والمراد منه العصر والتضييق . ( ثم قال: ) أي النبي ( آمنت بالله وبرسله ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : هو عطف على فرصه وثم للتراخي في الرتبة والكلام خارج على ارخاء العنان ، أي آمنت بالله ورسله فتفكر هل أنت منهم انتهى . وفيه إيهام تجويز التردد في كونه من الرسل أم لا ولا يخفى فساده . فالصواب أنه عمل بالمفهوم كما فعله الدجال ، فالمعنى: إني آمنت برسله وأنت لست منهم فلو كنت منهم لآمنت بك ، وهذا أيضًا على الفرض والتقدير أو قبل أن يعلم أنه خاتم