فهرس الكتاب

الصفحة 3879 من 6013

أهل الذهب ) أي المكثرين منه ( أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق ) بكسر الراء ويسكن أي الفضة ( أربعين درهمًا مع ذلك ) أي منضمًا مع ما ذكر ؛ وفي نسخة ومع ذلك ( أرزاق المسلمين ) قال الطيبي: يجوز أن يكون فاعل الظرف أن يكون مبتدأ ، وهو [ أي الظرف ] خبره ( وضيافة ثلاثة أيام ) عطف تفسيري . في شرح السنة يجوز أن يصالح أهل الذمة على أكثر من دينار وأن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين زيادة على أصل الجزية ، ويبين عدد الضيفان من الرجال والفرسان ، وعدد أيام الضيافة ، ويبين جنس أطعمتهم وعلف دوابهم ويفاوت بين الغني والوسط في القدر دون جنس الأطعمة ( رواه مالك ) . ومما يتعلق بالباب أن الجزية توضع على عبدة الأوثان من العجم وفيه خلاف الشافعي ، هو يقول: القتال واجب لقوله تعالى: 16 ( { وقاتلوهم } ) [ البقرة 193 ] إلا أنا عرفنا جواز تركه إلى الجزية في حق أهل الكتاب بالقرآن من قوله تعالى: 16 ( { حتى يعطوا الجزية } ) [ التوبة 29 ] وفي المجوس بالخبر الذي ذكر في صحيح البخاري ، فبقي من وراءهم على الأصل . ولنا أنه يجوز استرقاقهم ، فيجوز ضرب الجزية عليهم . فهذا المعنى يوجب تخصيص عموم وجوب القتال الذي استدل به ، وذلك لأنه عام مخصوص بإخراج أهل الكتاب والمجوس عند قبولهم الجزية كما ذكر ، فجاز تخصيصه بعد ذلك بالمعنى . كذا ذكره ابن الهمام قال: ولا توضع الجزية على عبدة الأوثان من العرب والمرتدين لأن كفرهما قد تغلظ فلم يكونوا في معنى العجم ، أما العرب فلأن القرآن قد نزل بلغتهم ، فالمعجزة في حقهم أظهر ، فكفرهم والحالة هذه أغلظ من كفر العجم ، وأما المرتدون فلأن كفرهم بعدما هدوا للإسلام ووقفوا على محاسنه ، فكان كذلك فلا يقبل من الفريقين إلا الإسلام أو السيف زيادة في العقوبة لزيادة الكفر . وعند الشافعي يسترق مشركو العرب ، وهو قول مالك وأحمد لأن الاسترقاق إتلاف حكمًا ، فيجوز كما يجوز إتلاف نفسه بالقتل ، ولنا قوله تعالى: 16 ( { تقاتلونهم أو يسلمون } ) [ الفتح 16 ] أي إلى أن يسلموا . وروي عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال: ( لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف ) وذكر محمد بن الحسن ، عن يعقوب ، عن الحسن ، عن مقسم ، عن ابن عباس وقال: أو القتل مكان أو السيف ؛ وعنه عليه الصلاة والسلام: ( لا رق على عربي ) وأخرجه البيهقي عن معاذ أن رسول الله قال: لو كان ثابت على أحد من العرب رق لكان اليوم . قال: وإذا ظهر على مشركي العرب والمرتدين فنساؤهم وصبيانهم فيء يسترقون لأنه عليه الصلاة والسلام استرق ذراري أوطاس وهوازن ، وأبو بكر استرق بني حنيفة . قال الواقدي ، وحدثني أبو الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قد رأيت أم محمد بن علي بن أبي طالب وكانت من سبي بني حنيفة . فلذلك سميت الحنفية ، ويسمى ابنها محمد ابن الحنفية قال: وحدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كانت أم زيد بن عبد الله بن عمر من ذلك السبي ، واعلم أن ذراري المرتدين ونساءهم يجبرون على الإسلام بعد الاسترقاق بخلاف ذراري عبدة الأوثان لا يجبرون . وفي فتاوى قاضيخان ، وأما الزنادقة فقالوا: لو جاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت