فهرس الكتاب

الصفحة 3878 من 6013

( وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إنا ) أي معشر المسلمين ( نمر بقوم ) أي في منازلهم عند الخروج إلى الغزو ( فلا هم ) أي من كرمهم ومروأتهم ( يضيفونا ) بالتشديد وتخفف من باب التفعيل والأفعال والنون مخففة ويجوز تشديدها ( ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق ) أي من حق الإسلام ، وهو المواساة والمعاونة بالدين ونحوه ( ولا نحن نأخذ منهم ) أي كرهًا فيحصل لنا بذلك اضطرار وضرر عظيم ، ( فقال رسول الله: إن أبوا ) أي امتنعوا عن كل شيء من الإضافة والبيع معجلًا أو مؤجلًا ( إلا أن تأخذوا كرهًا ) بضم الكاف ويفتح ( فخذوا ) أي كرهًا . وذكر ابن الملك وغيره من علمائنا عن محيي السنة أنه قال: قيل: كان مرورهم على قوم من أهل الذمة ، وقد كان شرط عليهم الإمام ضيافة من يمر بهم ، وأما إذا لم يكن قد شرط عليهم والنازل غير مضطر فلا يجوز أخذ مال الغير إلا عن طيبة نفس . ( رواه الترمذي ) . أي في جامعه وقال: معنى الحديث أنهم كانوا يخرجون في الغزو فيمرون بقوم ولا يجدون من الطعام ما يشترون بالثمن فقال: ( إن أبوا أن يبيعوا إلا أن تأخذوا كرهًا فخذوا ) هكذا روي في بعض الأحاديث مفسرًا . قال الطيبي: قوله: ( ولا يجدون من الطعام ما يشترون ) هذا تفسير لقوله: ولا هم يؤدون ما لنا عليهم من الحق على معنى إنا إذا حملنا الاضطرار إلى الطعام الذي عندهم وكان حقًا عليهم أن يؤثروا علينا إما بالبيع أو الضيافة فإذا امتنعوا من ذلك كيف نفعل بهم ، فقال: ( إن أبوا الخ ) ؛ وفيه معنى النفي المصحح للاستثناء أي إن لم يحصل الأخذ بشيء من الأشياء إلا بأن تأخذوا كرهًا فخذوه .

3 3( الفصل الثالث )3

( عن أسلم رضي الله عنه ) قال المؤلف: هو مولى عمر كنيته أبو خالد كان حبشيًا ابتاعه عمر بمكة سنة إحدى عشرة سمع عمر وروى عنه زيد بن أسلم وغيره . مات في ولاية مروان وله مائة وأربع عشرة سنة . ( إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب الجزية على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت