فهرس الكتاب

الصفحة 3877 من 6013

ستجده يصيد البقر ، فانتهت السرية إلى الحصن في ليلة مقمرة وهو على السطح مع امرأته ، فجاءت بقرة وجعلت تحك باب قصره بقرنيها فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا ؟ قال: لا والله قال: أفنترك مثل هذه فأمر بفرسه وسرج وركب معه نفر من أهل بيته ومعهم أخوه يقال له: حسان ؛ فتلقاهم خيل رسول الله ( فأخذوه ) أي أكيدر ، وقتلوا حسان ، وكان وصاهم أن لا يقتلوه ، وكان قد كتب إليه وهو أهدى إلى النبي ( فأتوا به ، فحقن ) أي وهب ( له دمه ) . في المغرب: حقن دمه إذا منعه أن يسفك وذلك إذا حل به القتل فأنقذه ( وصالحه على الجزية ) ، ثم إنه أسلم وحسن إسلامه . ( رواه أبو داود ) .

( وعن حرب بن عبيد الله ) بالتصغير رضي الله عنه ( عن جده أبي أمه عن أبيه ) . قال المؤلف: في فصل التابعين هو حرب بن عبد الله الثقفي مختلف في اسم أبيه ، وفي حديثه فروى حديثه عطاء بن السائب ، وقد اختلف عنه فرواه سفيان بن عيينة عن عطاء عن حرب عن خال له عن النبي وقال ابن الأحوص ، عن عطاء ، عن حرب ، عن جده أبي أمه ، عن أبيه . وقال غيره: عن عطاء ، عن حرب بن هلال الثقفي ، عن أبي أمامة ؛ وجاء في رواية أبي داود وعن حرب بن عبيد الله عن جده أبي أمه وهو الأشهر رضي الله عنهم ( إن رسول الله قال: إنما العشور ) بضمتين جمع عشر ( على اليهود والنصارى وليس على المسلمين عشور ) . قال ابن الملك: أراد به عشر مال التجارة لا عشر الصدقات في غلات أرضهم . قال الخطابي: لا يؤخذ من المسلم شيء من ذلك دون عشر الصدقات ، وأما اليهود والنصارى فالذي يلزمهم من العشور هو ما صولحوا عليه وقت العقد ، فإن لم يصالحوا على شيء فلا عشور عليهم ولا يلزمهم شيء أكثر من الجزية ، فأما عشور أراضيهم وغلاتهم فلا تؤخذ منهم عند الشافعي . وقال أبو حنيفة: إن أخذوا منا عشورًا في بلادهم إذا ترددنا إليهم في التجارات أخذنا منهم ، وإن لم يأخذوا لم نأخذ اه . وتبعه ابن الملك ، لكن المقرر في المذهب في مال التجارة إن العشر يؤخذ من مال الحربي ، ونصف العشر من الذمي ، وربع العشر من المسلم بشروط ذكرت في كتاب الزكاة . نعم يعامل الكفار بما يعاملون المسلمين إذا كان بخلاف ذلك . وفي شرح السنة إذا دخل أهل الحرب بلاد الإسلام تجارًا فإن دخلوا بغير أمان ولا رسالة غنموا ، وإن دخلوا بأمان وشرطه أن يؤخذ منهم عشر أو أقل أو أكثر أخذ المشروط ، وإذا طافوا في بلاد الإسلام فلا يؤخذ منهم في السنة إلا مرة . ( رواه أحمد وأبو داود ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت