فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 6013

المقتضي للمغفرة . قال الطيبي: الظاهر ولم يغفر . وإنما عَدَلَ تنبيهًا على أن تراخي الغفران من تقصيره ، وكان حقه أن يغفر له قبل انسلاخه . ( ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر أو أحدهما فلم يدخلاه ) أي أو لم يدخله ( الجنة ) الإِسناد مجازي فإن المدخل حقيقة هو الله يعني لم يخدمهما حتى يدخل بسببهما الجنة . ( رواه الترمذي ) وقال: حسن غريب من هذا الوجه ورواه ابن حبان في صحيحه والبزار في مسنده ذكره ميرك . قال ابن حجر: وطرقُهُ كثيرة بعضها صحيح وبعضها حسن وبعضها ضعيف . ( وعن أبي طلحة ) أي الأنصاري ( أن رسول الله جاء ذات يوم ) أي ساعة من النهار ( والبشر ) أي آثار الفرح والسرور ( في وجهه ) أي لائح في بشرته . وجُعِلَ ظرفًا ومكانًا له إعلامًا ما بتمكُّنِهِ وَعَظَمَةِ وَقْعِهِ ( فقال ) قبل السؤال أو بعده كما جاء في بعض الطرق إذ جاء في رواية أنه رأى عنده عليه السلام من طيب النفس وظهور السرور والبشر وبرق الأسارير ما لم ير مثله فسأله عن ذلك فقال: ( إنه ) أي الشأن ( جاءني جبريل فقال إن ربك يقول: أما يرضيك يا محمد ) قال الطيبي: هذا بعض ما أُعْطِيَ من الرضا في قوله تعالى: 16 ( { ولسوف يعطيك ربك فترضى } ) [ الضحى 5 ] . وهذه البشارة راجعة في الحقيقة إلى الأمة ، ومن ثَمَّ تَمَكُّنِ البشرِ في أسارير وجهه عليه السلام . اه . ويُؤَيِّدهُ ما جاء في بعض طرق الحديث أنه جاء جبريل فقال بَشِّرْ أمتك أنه من صلى عليك صلاة كتب الله له بها عشرَ حسناتٍ ، وكَفَّرَ بها عنه عشرَ خطيآتٍ ورفع له عشرَ درجات ، ورد الله عزَّ وجلَّ عليه مثل قوله . وفي رواية قال له الملك يَعني الموكلُ: وأنت صلى الله عليك ( أن لا يصلي عليك أحد من أمتك ) أن مصدرية ( إلا صليت عليه عشرًا ) أي أما يرضيك عدمُ صلاة أحد إلا مقرونة بعشر صلوات مني . ( ولا يسلم عليك أحد من أمتك ) عطف على ما سبق ( إلا سلمت عليه عشرًا رواه النسائي والدارمي ) . قال ميرك: ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وابن أبي شيبة في مصنفه ورواه أحمد والحاكم أيضًا من حديث عبد الرحمن بن عوف وزاد الحاكم في آخره ( فسجدت لله شكرًا ) وقال: صحيح الإِسناد . وقال ابن حجر: وطرقه كثيرة منتشرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت