( 976 ) ( وروى الترمذي نحوه ) وفي نسخةٍ مثله ( عن أبي ذر إلى قوله إلا الشرك ولم يذكر صلاة المغرب ، ولا بيده الخير وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبً ) .
( 977 ) ( وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي بعث ) أي أرسل ( بعثًا ) أي جماعة قال الطيبي: البعث بمعنى السرية من باب تسمية المفعول بالمصدر . ( قبل نجد ) أي إلى جهته ( فغنموا غنائم كثيرةً وأسرعوا الرجعة ) أي الرجوع إلى المدينة ، وقال ابن حجر: إلى أوطانهم وقول ابن حجر معشر الصحابة ، غير ظاهرٍ لأنّ الكل صحابة . ( لم يخرج ) صفة رجل ( ما رأينا بعثًا أسرع رجعة ولا أفضل ) أي أكثر أو نفس ( غنمةً من هذا البعث ) ولا للتأكيد ( فقال النبي ) مزهدًا لهم في الدنيا مرغبًا لهم في العقبى مشيرًا إلى أن الذكر أفضل من كل عبادةٍ عند المولى . ( ألا أدلكم ) وفي بعض الأصول هل أدلكم ، ( على قوم أفضل غنيمةً ) أي لبقاء هذه ودوامها وفناء تلك وسرعة انقضائها . ( وأفضل رجعة ) لأن أولئك رجعوا بحيازة دار المتاعب والمحن والمصائب والفتن ، وهؤلاء يرجعون بحيازة دار الثواب والراحة وذهاب الحزن . ( قومًا ) قال الطيبي: أي أعني أو أذكر قومًا على المدح . ( شهدوا صلاة الصبح ) يحتمل حضر واجماعتها ، ويحتمل أدركوا وقت أدائها ، ( ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت الشمس ) وفي نسخة حتى تطلع الشمس ، ( فأولئك أسرع رجعة ) أي إلى أهلهم ومعايشهم ، لإنتهاء عملهم الموعود عليه بذلك الثواب العظيم ، بعد مضي نحو ساعةٍ زمانيةٍ وأهل الجهاد لا ينتهي عملهم غالبًا ، إلا بعد أيام كثيرةٍ . قال ابن حجرٍ: وبهذا الذي قررته يتبين قول الشارح سمى الفراغ رجعةً على طريق المشاكلة ويكون استعارةً شبَّه المصلي الذاكر أو فراغة بالمسافر الذي رجع إلى أهله كما قيل رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر . اه . ووجه بعده أنه