فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نسخة ابن حجرٍ في الصلاة وهو مخالفٌ للأصول المصححة ( فليأخذ بأنفه ) أمر إباحة أو ندب ( ثم لينصرف ) بكسر اللام وسكونها قال الطيبي أمر بالأخذ ليخيل أنه مرعوفٌ وليس هذا من الكذب ، بل من المعاريض بالفعل ورخص له في ذلك لئلا يسوّل له الشيطان المضيّ استحياءً من الناس . وقال ابن الملك: فيه نوعٌ أخذ بالأدب واخفاء القبح ، أي صورة والتورية بما هو أحسنٌ وليس هو من الرياء ، أو الكذب قلت لقوله: ( إن في المعاريض مندوحه عن الكذب ) وروى ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفنَّ في مواقف التهم ) ( رواه أبو داود ) وصححه الحاكم وقال: إنه على شرط الشيخين .
( 1008 ) ( وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله: إذا أحدث أحدكم ) أي عمدًا عند أبي حنيفة ومطلقًا عند صاحبيه بناءً على أن الخروج من الصلاة ، بصنعه فرضٌ عنده خلافًا لهما . ( وقد جلس في آخر صلاته ) أي قدر التشهد ( قبل أن يسلم فقد جازت صلاته ) عند أبي حنيفة وأصحابه خلافًا للشافعي لأن التسليم عنده فرضٌ وعند أبي حنيفة واجبٌ . ( رواه الترمذي وقال هذا حديث إسناده ليس بالقوي وقد اضطربوا في إسناده ) قال ابن الصلاح: المضطرب هو الذي يروى على أوجهٍ مختلفةٍ متفاوتة والاضطراب قد يقع في السند [ أو ] المتن أو من رواٍ أو من رواة المضطرب ضعيف لإشعاره بأنه لم يضبط ذكره الطيبي . قلت لهذا الحديث طرقٌ ذكرها الطحاوي وتعدد الطرق يبلغ الحديث الضعيف إلى حد الحسن . وقال ابن الهمام: وقول من يقول في حديث أنه لم يصح إن سلم لم يقدح لأن الحجة لا تتوقف على الصحة ، بل الحسن كافٍ فأما مجتهد علمٍ بالاختلاف في صحة الحديث ، وغلب على رأيه صحته فهو صحيحٌ بالنسبة إليه إذ مجرد الخلاف في ذلك لا يمنع من الترجيح وثبوت الصحة . اه . فاحفظ ذلك فإنه ينفعك كثيرًا ، ووجه مناسبة هذا الحديث للباب أنه وجد منه حدث في الصلاة ولم يبطلها مع أن من شأنه إبطالها .