فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 6013

لأن الكسل مأمون في حقه قلت: كونه من الخصائص يحتاج إلى دليل آخر وإلا فظاهر البشرية أنه يشارك نوعه نعم هو مأمون من الكسل المانع عن العبادة المفروضة عليه ، وأما أمنه من مطلق الكسل ، فمحل بحث مع أنه لا يلزم من عدم الكسل عدم الضعف والعذر أعم منهما ، إذ ثبت أنه تورّمت قدماه من الصلاة فنزلت: 16 ( { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } ) [ طه 1 و 2 ] . أي لتتعب وقد روى الترمذي عن عائشة ( أن النبي لم يمت حتى كان أكثر صلاته أي النافلة وهو جالس ) ، وروى عنها أيضًا ( أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا لم يصل بالليل منعه من ذلك النوم ، أو غلبته عيناه صلى من ا لنهار اثنتي عشرة ركعة ) وقد قال تعالى: 16 ( { قل إنما أنا بشرٌ مثلكم } ) [ الكهف 110 ] . فلا بد للتخصيص من دليل قاطع ، وإلا فالأصل مشاركته عليه الصلاة والسلام مع أمته في الأحكام نعم الحديث الآتي في أوّل الفصل الثالث يدل على اختصاصه بأن ثوابه لا ينقص وهو يحتمل أنه أعم من أن يكون بعذرٍ أو بغير عذرٍ ، ويحتمل أن يكون محمولًا على أنه لم يصل قاعدًا بغير عذر ، أبدًا فلا يكون مثل غيره لأن غيره قد يصلي قاعدًا بغير عذرٍ والله أعلم . قال الطيبي: وهل يجوز أن يصلي التطوّع نائمًا ، مع القدرة على القيام أو القعود فذهب بعض إلى أنه لا يجوز وذهب قوم إلى جوازه ، وأجره نصف القاعد وهو قول الحسن وهو الأصح والأولى لثبوته في السنة . اه . ومذهب أبي حنيفة أنه لا يجوز فقيل: هذا الحديث في حق المفترض المريض الذي أمكنه القيام أو القعود مع شدة وزيادة في المرض ، فاندفع قول ابن حجر فيه أبلغ حجة على من حرم الاضطجاع في صلاة النفل مع القدرة ، على القعود . ( رواه البخاري ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( 1250 ) ( عن أبي أمامة قال: سمعت النبي ) وفي نسخة رسول الله ( يقول من أوى ) بالقصر ويمد ( إلى فراشه ) أي أتاه في النهاية أوى وآوى بمعنى واحد يقال: أويت إلى المنزل وآويت إليه وأويت غيري وآويته وأنكر بعضهم المقصور المتعدي وقال الأزهري: هي لغةٌ فصيحةٌ وقال النووي: إذا أوى إلى فراشه فمقصور ، وأما آوانا فممدود هذا هو الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت