( 28 ) ( وعن عمرو بن العاص ) الأصح عدم ثبوت الياء ، أما تخفيفًا أو بناء على أنه أجوف ، ويدل عليه ما في القاموس الأعياص من قريش أولاد أمية بن عبد شمس [ الأكبر وهم ] العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص ، فعلى هذا لا يجوز كتابة العاص بالياء ولا قراءته بها لا وقفًا ولا وصلًا فإنه معتل العين بخلاف ما يتوهم بعض الناس أنه اسم فاعل من عصى فحينئذ يجوز إثبات الياء وحذفه وقفًا ووصلًا بناء على أنه معتل اللام ( رضي الله عنه قال: أتيت النبي ، فقلت: ) أي له كما في نسخة ( أبسط يمينك ) أي افتحها ومدها لأضع يميني عليها كما هو العادة في البيعة ( فلأبايعك ) بكسر اللام وفتح العين على الصحيح والتقدير لأبايعك تعليلًا للأمر والفاء مقحمة ، وقيل: بضم العين والتقدير: ( فأنا أبايعك ) ، وأقحم اللام توكيدًا ، ويحتمل أن تكون لام الأمر فيجزم ، ويحتمل أن تكون اللام مفتوحة والعين مضمومة والتقدير: ( فإني لأبايعك ) والفاء للجزأ كقولك ائتني فإني أكرمك ، أو اللام للقسم ، وقيل: التقدير فلأجل أن أبايعك طلبت بسط يمينك ( فبسط يمينه ) أي الكريمة ( فقبضت يدي ) بسكون الياء وتفتح أي إلى جهتي ، وقال ابن ملك: أي نفسي وهو غير ظاهر ( فقال: ) أي عليه الصلاة والسلام ( مالك يا عمرو ؟ ) أي أي شيء خطر لك حتى امتنعت من البيعة ( قلت: أردت أن أشترط ) مفعوله محذوف أي شرطًا أو شيئًا ، والمعنى أردت بذلك الامتناع أن أشترط لنفسي ما يحصل لها من الانتفاع ( قال: تشترط ماذا ؟ ) قيل: حق ماذا أن يكون مقدمًا على تشترط لأنه يتضمن معنى الإستفهام وهو يقتضي الصدارة فحذف ماذا وأعيد بعد تشترط تفسيرًا للمحذوف ، وقيل: كأنه عليه الصلاة والسلام لم يستحسن منه الاشتراط في الإيمان ، فقال: أتشترط إنكارًا فحذف الهمزة ، ثم ابتدأ فقال: ماذا ؟ أي ما الذي تشترط ؟ أو أي شيء تشترط ؟ وقال المالكي في قول عائشة: ( أقول ماذا ؟ ) شاهد أن ما الاستفهامية إذا ركبت مع ذا تفارق وجوب التصدير فيعمل فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا ؛ فالرفع كقولك: كان ماذا ، والنصب كما في الحديث ويؤيده قول بعض العلماء: يجوز وقوعها تمييزًا كقولك لمن قال: عندي [ عشرون ] عشرون ، ماذا ؟ ( قلت: أن يغفر ) بالبناء للمفعول ، وقيل للفاعل أي الله كما في نسخة ( لي ) أي أشترط غفران ذنوبي إن أسلمت ( قال: أما علمت يا عمرو ) أي من حقك مع رزانة عقلك وجودة رأيك وكمال حذقك الذي لم يلحقك فيه أحد من العرب أن لا يكون خفي عن علمك ( أن الإسلام ) أي إسلام الحربي لأن إسلام الذمي لا يسقط عنه شيئًا من حقوق العباد ( يهدم ) بكسر الدال أي