فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 6013

ذلك المطعوم حلوًا لما تقدم من حديث البخاري ، قال وروى البيهقي من طريق الشافعي أنه عليه الصلاة والسلام كان يلبس برد حبرة في كل عيدٍ ، ورواه الطبراني في الأوسط كان يلبس يوم العيد حلةً حمراءً . اه . واعلم أن الحلة الحمراء عبارةٌ عن ثوبين من اليمن فيهما خطوطٌ حمرٌ وخضرٌ لا أنه أحمرٌ بحت ، فليكن محمل البردة أحدهما . اه . والحبرة على وزن العنبة ضرب من برود اليمن ويحرك كذا في القاموس . ( ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي ) موافقة للفقراء لأن الظاهر أن لا شيء لهم إلا ما أطعمهم الناس ، من لحوم الأضاحي وهو متأخرٌ عن الصلاة بخلاف صدقة الفطر ، فإنها متقدمةٌ على الصلاة وقيل: ليكون أوّل ما يطعم من أضحيته فيكون أكله مبنيًا على امتثال الأمر ، سواءٌ قيل بوجوبه أو سنيته . ( رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي ) قال ابن الهمام: ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وصحح اسناده عن عبد الله بن بريدة عن بريدة وزاد الدارقطني وأحمد فيأكل من أضحيته ، وصححه ابن القطان في كتابه وصحح زيادة الدارقطني أيضًا .

( 1441 ) ( وعن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده ) أي عن جد كثير وهو عمرو بن عوف المزني أبو عبد الله ( أن النبيَّ كبر في العيدين في الأولى ) أي في الركعة الأولى ( سبعًا ) أي غير تكبيرة التحريم ، كما في رواية ( قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا ) أي غير تكبيرة القيام ( قبل القراءة ) قال المظهر: السبع في الأولى غير تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الركوع والخمس في الثانية غير تكبيرة القيام ، وتكبيرة الركوع وكل واحد من السبع والخمس قبل القراءة وبه قال الشافعي ، وأحمد وعند أبي حنيفة في الأولى أربع تكبيراتٍ قبل القراءة ، مع تكبيرة الإحرام وفي الثانية أربع تكبيراتٍ [ بعد القراءة ] مع تكبيرة الركوع . اه . وسيأتي دليله ( رواه الترمذي ) وقال حديثٌ حسنٌ وهو أحسن شيءٍ في الباب وجد كثير بن عبد الله هو عمرو بن عوف المزني ، قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، من أصحاب النبيِّ وغيرهم وبه يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت