فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 6013

( 1745 ) ( وعن النعمان ) بضم النون ( ابن بشير ) صحابيان ( قال: أغمي على عبد الله بن رواحة ) هو من النقباء والصحابة الأجلاء ( فجعلت أخته عمرة تبكي واجبلاه ) قال الطيبي: حال والقول محذوف ، أي قائلة واجبلاه توطئة لها كقوله تعالى: 16 ( { لسانًا عربيًا } ) [ الأحقاف 12 ] ( واكذا واكذا ) كنايتان عن نحو سيداه وسنداه ( تعدد عليه ) أي بأوصافه الجميلة بدل من تبكي أو بيان له ( فقال: حين أفاق ما قلت: شيئًا لا قيل لي ) استثناء مفرغ ( كذلك ) أي أنت وفي نسخة كذاك بلا لام أي لما قلت: واجبلاه قيل: أنت جبل أي كهف يلجؤون إليك على سبيل التهكم والوعيد الشديد ، قال الطيبي: هذا الحديث ينصر مذهب عمر رضي الله عنه في حديث ابن أبي مليكة وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته وهو قوله لأنا لا نعلم أحدًا أخذ بظاهره ، وإنما هو مؤوّل بما قدمته وتلك التأويلات لا يأتي منها شيء هنا فتعين ما ذكرته قلت: سيأتي في كلام السيوطي ما يقوى الطيبي ، ثم قال ابن حجر: فإن قلت: ما وجه توبيخه بهذا مع إنه لم يرض به ولا أمر قلت: إخباره بذلك حتى ينزجر الناس عن فعل شيء من ذلك بالكلية . اه . ولا يخفى عدم صلاحيته للجواب ، والله أعلم بالصواب . ( زاد في رواية فلما مات لم تبك عليه ) أي أخته من جنس هذا البكاء ( رواه البخاري ) .

( 1746 ) ( وعن أبي موسى قال: سمعت رسول الله يقول ما من ميت ) أي حقيقي أو مشرف على الموت ( يموت ) قال الطيبي: هو كقول ابن عباس يمرض المريض أو تضل الضالة فسمى المشارف للموت ، والمرض والضلال ميتًا ومريضًا وضالة وهذه الحالة هي الحالة التي ظهرت على عبد الله بن رواحة . اه . وتعقبه ابن حجر بما لا طائل تحته . ( فيقوم ) أي فيشرع ( باكيهم فيقول واجبلاه واسيداه ونحو ذلك ) نحو سنداه ومعتمداه ( إلا وكل الله به ملكين يلهزانه ) بفتح الهاء أي يضربانه ويدفعانه وفي النهاية اللهز الضرب ، بجمع اليد في الصدر يقال: ألهزه بالرمح أي طعنه في الصدر ( ويقولان أهكذا كنت ) أي توبيخًا وتقريعًا ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب حسن ، ورواه ابن ماجه والحاكم ) قال السيوطي في شرح الصدور: بعد ما ذكر أحاديث أن الميت يعذب ببكاء الحي عليه ، اختلف العلماء في ذلك على مذاهب ، أحدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت