في العقبى . ( وإذا ) وفي نسخة صحيحة فإذا أي إذا عرفت ما في الصوم من الفضائل الكاملة ، والفوائد الشاملة ( كان يوم صوم أحدكم ) يرفع يوم على أن كان تامة وقيل: بالنصب فالتقدير إذا كان الوقت يوم صوم أحدكم ( فلا يرفث ) بضم الفاء ويكسر قال الزركشي: بتثليث الفاء وهو كذلك في القاموس ( ولا يصخب ) بفتح الخاء المعجمة أي لا يرفع صوته بالهذيان ، وإنما نهى عنهما ليكون صومه كاملًا فالمعنى ليكن الصائم صائمًا عن جميع المناهي ، والملاهي وفي رواية للبخاري ولا يجهل قال الزركشي: وهو العمل بخلاف ما يقتضيه العلم . اه . فهو تعميم بعد تخصيص ( فإن سابه أحد ) أي ابتدأه بسب أو شتم [ ( أو قاتله ) أي أراد قتله بحرب أو ضرب أو مخاصمة ومجادلة ] ( فليقل إني امرؤ صائم ) وهو إما باللسان لينزجر خصمه ، فكأنه قال له إذا كنت صائمًا لا يجوز لي أن أخاصمك بالشتم والهذيان ، فلا يليق بك أن تعارضني في هذا الوقت لأنه على خلاف المروءة إعادة فيندفع خصمه أو معناه فلا ينبغي منك التطاول علي بلسانك أو بيدك ، لأني في ذمة الله تعالى ومن يخفر الله في ذمته يهلكه ، ولا مني بأن أغضب وأجازيك أو يقول في نفسه ليعلم أنه لا يجوز له الفحش والغضب . اه . وفي رواية للبخاري فليقل إني صائم مرتين . قال الزركشي: أي بقلبه ولسانه لتكون فائدة ذكره بقلبه كف نفسه عن مقاتلته خصمه ، وذكره بلسانه كف لخصمه عن الزيادة وهو من أسرار الشريعة ( متفق عليه ) .
( 1960 ) ( عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت ) بالتشديد ويخفف أي قيدت ( الشياطين ، ومردة الجن ) جمع مارد كطلبة وجهلة وهو المتجرد للشر ومنه الأمر لتجرده من الشعر ، وهو تخصيص بعد تعميم ، أو عطف تفسير وبيان كالتتميم وقال الطيبي: المارد هو العاتي الشديد ، وتصفيد الشياطين إما في أيام رمضان خاصة ، وإما فيها وفيما بعدها من الأيام . اه . كلام المختصر وفيه أنه إن أراد بالأيام ضد