فيدارسه القرآن فلرسول الله حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ، وأورد ابن حجر هنا سؤالًا وجوابًا بينهما تعارض يناقض صوابًا .
( 1967 ) ( وعن ابن عمران النبي قال: إن الجنة تزخرف ) أي تزين بالذهب ونحوه ( لرمضان ) أي لأجل قدومه ( من رأس الحول إلى حول قابل ) أي يبتدأ التزين من أوّل السنة منتهيًا إلى سنة آتية أوّل الحول ، غرة المحرم وحاصله أن الجنة في جميع السنة من أولها إلى آخرها مزينة لأجل رمضان ، وما يترتب عليه من كثرة الغفران ورفع درجات الجنان ما قبله وما بعده من الزمان ، ولا يبعد أن يجعل رأس الحول مما بعد رمضان ولعله اصطلاح أهل الجنان ، ويناسبه كونه يوم عيد وسرور ووقت زينة وحبور ثم رأيت ابن حجر قال: لعل المراد هنا بالحول بأن تبتدىء الملائكة في تزينها أوّل شوّال ، وتستمر إلى أوّل رمضان فتفتح أبوابها حينئذ ليطلع الملائكة على ما لا يطلعون عليه ، قبل إعلاء ما لهم بعظم شرف رمضان وشرف هذه الأمة ومجازاتهم على صومهم ، بمثل هذا النعيم المقيم الظاهر الباهر . اه . والأظهر أن ابتداء الزينة من أوّل رمضان ، كما يدل عليه حديث فتحت أبواب الجنة إلخ لأن الزينة المتعارفة تكون في أوائل أمر الفرح ، وقد تكون بعد الفرح والمناسب هنا الأوّل ولا يبعد أن يراد باللام في قوله لرمضان وقتية ومن بيانية ، ويؤيده ما ورد من أنه ترفع أعمال السنة في شعبان ثم ما به التمييز بين رمضان وغيره بأمور زائدة على الزينة في خصوصه ، من فتح أبواب الجنة وغلق أبواب النيران وأمثالهما مما لا يعلمه إلا الله والله سبحانه وتعالى أعلم . ( قال ) أي النبي وإنما أعاد قال لئلا يتوهم أنه مقول ابن عمر فتدبر . ( فإذا كان أوّل يوم من رمضان ، هبت ريح تحت العرش ) أي هبت ريح من تحت العرش ، فنثرت رائحة عطرة طيبة قال ابن حجر: تحت العرش أي في الجنة لأن سقف الجنة عرش الرحمن ، كما في الحديث وفيه أنه لا يلزم من كونه سقفًا بمعنى أعلاها ، وإنه ليس فاصل بينه وبينها أن يكون هبوب الريح في الجنة بل الظاهر أن الريح تنزل من تحت العرش ، مبتدأ باعتبار ظهورها في الجنة . ( من ورق الجنة ) أي من ورق شجرها مبتدأ ( على الحور العين ) أي منتزه على رؤوسهن ولعلها أثر خلوف فم الصائم ، الذي هو عند الله أطيب من المسك ( فيقلن يا رب اجعل لنا من عبادك ) أي الصالحين الصائمين القائمين ( أزواجًا تقر ) بفتح القاف وتشديد الراء أي تتلذذ ( بهم ) أي بطلعتهم وصحبتهم ( أعيننا ) أي أبصارنا أو ذواتنا ( وتقر أعينهم بنا ) قال الطيبي: هو من القر بمعنى البرد ، وحقيقة قولك قر الله