والأسماء أو من الأسماء وهو الأقرب ( وما لم أعلم ) أي منها والمراد العموم ( من شر ما خلق ) أي أنشأ وقدر ( وذرأ ) بالهمزة أي بث ونشر ( وبرأ ) أي أوجد مبرأ عن التفاوت فخلق كل عضو على ما ينبغي قال تعالى: 16 ( { ما ترى في خلق الرحمان من تفاوت } ) [ تبارك 3 ] ( رواه مالك ) .
( 2480 ) ( وعن مسلم بن أبي بكرة ) تابعي وأبوه صحابي ( قال كان أبي يقول في دبر الصلاة ) أي المكتوبة أو جنس الصلاة وهو يحتمل أن يكون آخرها وعقبها قبل السلام أو بعده وهو الأظهر ( اللهم إني أعوذ بك من الكفر ) أي من أنواعه ( والفقر ) أي فتنته أو فقر القلب المؤدي إلى كفران النعمة وفي اقترانه بالكفر إشارة إلى ما ورد كاد الفقر أن يكون كفرًا حيث لم يكن راضيًا بما قسم الله له وشاكر لما أنعم عليه ( وعذاب القبر ) أي الذي منشؤه الكفر والكفران ( فكنت أقولهن ) أي تقليد الأبي ( فقال أي بني ) بفتح الياء المشددة وكسرها والتصغير للشفقة ( عمن أخذت هذا ) أي هذا الدعاء وفيه إيماء إلى أن الأليق للسالك أن يدعو بالدعوات المأثورة ولم يخترع من عنده ( قلت عنك ) أي أخذته ( قال ) ترقية له من المقام الأدنى إلى المرتبة الأعلى وتنبيهًا له على تحصيل السند إلى رسول المولى ( إن رسول الله كان يقولهن في دبر الصلاة ) بضم الدال المهملة على اللغة المشهورة والرواية المعروفة وقال أبو عمر المطرزي دبر كل شيء بفتح الدال أي آخر أوقاته من الصلاة وغيرها قال وهذا هو المعروف في اللغة وأما الجارحة فبالضم وقال الماوردي نقلًا عن ابن الأعرابي دبر الشيء بالضم والفتح آخر أوقاته والصحيح الضم ولم يذكر الجوهري وآخرون غيره كذا نقله ميرك وفي القاموس الدبر بالضم بضمتين نقيض القبل ومن كل شيء عقبة ومؤخره ( رواه النسائي والترمذي إلا أنه ) أي الترمذي ( لم يذكر في دبر الصلاة وروى أحمد لفظ الحديث ) أي دون القصة ( وعنده في دبر كل صلاة ) وفي الحصن أنه روى الحاكم وابن أبي شيبة وابن السني لا أنه لا يفهم منه أنهم رووا القصة أم لا .
( 2481 ) ( وعن أبي سعيد قال سمعت رسول الله يقول أعوذ بالله من