( 2561 ) ( عن نافع ) أي مولى ابن عمر ( قال ابن عمر كان لا يقدم مكة ) بفتح الدال أي لا يجيئها ( الأبات ) أي نزل في الليل ( بذي طوى ) بفتح الطاء وضمها وكسرها والفتح أفصح وأشهر ثم الضم أكثر وعليه جمهور القراء ويصرف ولا يصرف موضع بمكة داخل الحرم . وقيل: اسم بئر عند مكة في طريق أهل المدينة ( حتى يصبح ويغتسل ويصلى فيدخل مكة نهارًا ) قال ابن الملك رحمه الله: فالأفضل أن يدخلها نهارًا ليرى البيت من البعد ا ه . وقيلل: لييسلم عن الحرامية بمكة . والأظهر أنه كان ينزل للاسترحة وللاغتسال والنظافة ( وإذا نفر ) أي خرج ( منها ) أي من مكة ( مر بذي طوى وبات بها حتى يصبح ) انتظارًا لأصحابه واهتمامًا لجمع أسبابه ( ويذكر ) عطف على لا يقدم أي وكان ابن عمر رضي الله عنهما يذكر ( أن النبي كان يفعل ذلك ) أي ما ذكر في وقتي الولوج والخروج وما أحست من قال من أرباب الحال: %(
وسنا برق نفى عني الكرى %
لم يزل يلمع بي من ذي طوى )% %(
منزل سلمى به نازلة %
طيب الساحة معمور الفنا )%
في النهاية لا يضره ليلًا دخلها أو نهارًا . قال ابن الهمام رحمه الله: لما روى النمسائي أنه عليه الصلاة والسلام دخلها ليلًا ونهارًا دخلها في حجه نهارًا وليلًا في عمرته وما روى عن ابن عمر أنه كان ينهي عن الدخول ليلًا فليس تقريرًا للسنة بل شفقة على الحاج من السراق . وروى ابن حبان عن اين عباس أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يدخلون الحرم مشاة حفاة ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة . وعن ابن الزبير رضي الله عنه أنه كان حج البيت سبعمائة ألف من بني إسرائيل يضعون نعالهم بالتنعيم ويدخلونها حفاة تعظيمًا للبيت ( متفق عليه ) .