للزيارة في آخر يوم النحر وهو أول أيام النحر ( حين صلى الظهر ) فيه دلالة على أنه صلى الظهر بمنى ثم أفاض وهو خلاف ما ثبت في الأحاديث لاتفاقها على أنه صلى الظهر بعد الطواف مع اختلافها أنه صلاها بمكة أو منى نعم لا يبعد أن يحمل على يوم آخر من أيام النحر بأن صلى الظهر بمنى ونزل في آخر يومه مع نسائه لطواف زيارتهن وأغرب الطيبي [ رحمه الله ] في قوله حين صلى الظهر لا بد من تقدير والعصر معًا في يوم عرفة ووقف ثم أفاض من آخر يومه يدل عليه حديث حجة الوداع كما سبق ا ه . وبعده حيث ليس هذا في محله لا يخفى بل لا يصح كما يعلم بأدنى تأمل على ما ذكره ابن حجر لقولها ( ثم رجع إلى منى فمكث ) بفتح الكاف وضمها أي لبث وبات ( بها ) أي بمنى ( ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس كل جمرة ) بالنصب على البدلية وبالرفع على الابتدائية ( بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ويقف عند الأولى ) أي أولى الجمرات الثلاث ( والثانية ) وهي الوسطى ( فيطيل القيام ) للأذكار من التكبير والتوحيد والتسبيح والتحميد والاستغفار والتمجيد ( ويتضرع ) أي إلى الله بأنواع الدعوات وعرض الحاجات ( ويرمي الثالثة ) وهي جمرة العقبة ( فلا يقف عندها ) أي للدعاء لأنه لا يدعو عندها أو بعدها ولعل ذلك لضيق المقام وازدحام الأنام وإلا فالدعاء أنسب بعد الاختتام وأغرب ابن حجر [ رحمه الله ] بقوله تفاؤلًا بقبول الوقوفين الأولين ( رواه أبو داود ) قال المنذري حديث حسن رواه ابن حبان في صحيحه ذكره ابن الهمام .
( 2677 ) ( وعن أبي البدح ) بفتح الموحدة فتشديد الدال وبالحاء المهملتين ( ابن عاصم بن عدي عن أبيه ) أي عاصم قال الطيبي [ رحمه الله ] الصحيح أنه صحابي يروي عن أبيه وقال المؤلف قد اختلف في اسمه فقيل أن اسمه عاصم بن عدي وقيل هو ابن عاصم بن عدي وأبو البداح لقب غلب عليه وإنما كنيته أبو عمرو وقد اختلف في صحبته فقيل له إدراك وقيل أن الصحبة لأبيه وليبست له صحبة والصحيح أنه صحابي قاله ابن عبد البر ( قال رخص رسول الله لرعاء الإبل ) بكسر الراء والمد جمع راع أي لرعاتها ( في البيتوتة ) أي في تركها ( أن يرموا ) أي جمرة العقبة ( يوم النحر ) أي في أول أيامه ( ثم يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر فيرموه ) أي رمي اليومين ( في أحدهما )