فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 6013

( 2896 ) ( وعن ابن عمر قال: قال رسول الله: من احتكر طعامًا أربعين يومًا ) لم يرد بأربعين التوقيت والتحديد بل المراد به أن يجعل الاحتكار حرفته ويريد به نفع نفسه وضر غيره ، وهو المراد بقوله: ( يريد به الغلاء ) لأن أقل ما يتمرن فيه المرء في حرفته هذه المدة ، وقوله: ( فقد برىء من الله وبرىء الله منه ) أي نقض ميثاق الله وعهده . وإنما قدم براءته على براءة الله تعالى لأن إيفاء عهده مقدم على إيفاء الله تعالى عهده كقوله تعالى: 16 ( { أوفوا بعهدي أوف بعهدكم } ) [ البقرة 40 ] وهذا تشديد عظيم وتهديد جسيم في الاحتكار ( رواه رزين ) وروى أحمد والحاكم عن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] : من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطىء وقد برئت منه ذمة الله ورسوله .

( 2897 ) ( وعن معاذ قال: سمعت رسول الله يقول: بئس العبد المحتكر ) أي في حالية ( إن أرخص الله الأسعار حزن ) وبكسر الزاي لازم وبفتحها متعد والمراد هنا الأوّل ( وإن أغلاها ) أي الله ( فرح رواه البيهقي في شعب الإيمان ورزين في كتابه ) .

( 2898 ) ( وعن أبي أمامة أن رسول الله قال: من احتكر طعامًا أربعين يومًا ثم تصدق به ) أي بذلك الطعام ، يعني فرضًا وتقديرا أو بمقداره ( لم يكن ) أي التصدق ( له ) أي لذنبه ( كفارة ) بالنصب خبر وله ظرف لغو ، وفي نسخة بالرفع على أن كان ناقصة ، قال الطيبي: الضمير راجع إلى الطعام ، والطعام المحتكر لا يتصدق [ به ] فوجب أن تقدر الإرداة فيفيد مبالغة ، فإن من نوى الاحتكار هذا شأنه فكيف بمن فعله ( رواه رزين ) وروى ابن عساكر عن معاذ بلفظ: من احتكر طعامًا على أمتي أربعين يومًا وتصدق به لم يقبل منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت