فهرس الكتاب

الصفحة 3006 من 6013

اللغة الفصيحة الشهيرة الصحيحة ، والثانية بلا مد ، والثالثة بالمد بلا هاء ، والرابعة بهاءين بلا مد وهي الباهة ، ومعناها الجماع مشتق من الباء المنزل . ثم قيل لعقد النكاح باه لأن من تزوّج امرأة بوأها منزلًا ، وفيه حذف مضاف ، أي مؤنة الباءة من المهر والنفقة . قال النووي [ رحمه الله ] : ولا بد منهذا التأويل [ لأن قوله: ومن لم يستطع ، عطف على من استطاع . ولو حمل الباءة على الجماع لم يستقم قوله: فإن الصوم له وجاء . لأنه لا يقال للعاجز هذا . وإنما يستقيم إذا قيل: أيها القادر المتمكن من الشهوة إن حصلت لك مؤن النكاح تزوّج وإلا فصم . ولهذا السر خص النداء بالشبان ] ( فليتزوّج ) قيل ( الأمر فيه للوجوب لأنه محمل على حالة التوقان بإشارة قوله: يا معشر الشباب . فإنهم ذوو التوقان على الجبلة السليمة( فإنه ) أي التزوّج ( أغض للبصر ) أي أخفض وأدفع لعين المتزوج عن الأجنبية من غض طرفه ، أي خفضه وكفه . ( وأحصن ) أي احفظ ( للفرج ) أي عن الوقوع في الحرام ( ومن لم يستطع ) أي مؤن الباءة ( فعليه بالصوم ) قيل: هو من إغراء الغائب . وبتقديم قوله: من استطاع منكم . صار كالحاضر . وقيل الباء زائدة ، أي فعليه الصوم ، فالحديث بمعنى الخبر لا الأمر . وقيل من إغراء المخاطب ، أي أشيروا عليه بالصوم . ( فإنه ) أي الصوم ( له ) أي لمن قدر على الجماع ولم يقدر على التزوّج لفقره ( وجاء ) بالكسر بالمد ، أي كسر لشهوته . وهو في الأصل رض الخصيتين ودقهما لتضعف الفحولة . فالمعنى: أن الصوم يقطع الشهوة ويدفع شر المني كالوجاء . قال الطيبي [ رحمه الله تعالى ] : وكان الظاهر أن يقول: فعليه بالجوع وقلة ما يزيد في الشهوة وطغيان الماء من الطعام ، فعدل إلى الصوم إذ ما جاء لمعنى عبادة هي برأسها مطلوبة ، وليؤذن بأن المطلوب من نفس الصوم الجوع وكسر الشهوة ، وكم من صائم يمتلىء معي . ا ه ويحتمل أن يكون الصوم فيه هذا السر والنفع لهذا المرض ولو أكل وشرب كثيرًا إذا كانت له نية صحيحة ، ولأن الجوع في بعض الأوقات والشبع في بعضها ليس كالشبع المستمر في تقوية الجماع والله تعالى أعلم . ( متفق عليه ) .

( 3081 ) ( وعن سعد بن أبى وقاص [ رضي الله تعالى ] عنه قال رَدَّ رسول الله على عثمان بن مظعون التبتل ) أي الانقطاع عن النساء . وكان ذلك من شريعة النصارى فنهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت