فهرس الكتاب

الصفحة 3170 من 6013

إمضائه ، فتأويله أن قول الرجل: أنت طالق أنت طالق أنت طالق كان واحدة في الزمن الأوّل لقصدهم التأكيد في ذلك الزمان ، ثم صاروا يقصدون التجديد فألزمهم عمر ذلك لعلمه بقصدهم . وأما المقام الثلاث وهو كون الثلاث بكلمة واحدة معصية ، أولا فحكى فيه خلاف الشافعي استدل بالإطلاقات من نحو قوله تعالى [ جلّ شأنه ] : 16 ( { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن } ) [ البقرة 36 ] . وما روي أن عويمر العجلاني لما لاعن امرأته قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فهي طالق ثلاثًا . ولم ينكر عليه . وطلق عبد الرحمان بن عوف تماظر ثلاثًا في مرضه ، وطلق الحسن بن على امرأته شهباء ثلاثًا لما هنأنه بالخلافة بعد موت علي ، ولنا قوله تعالى [ جلّ جلاله ] : 16 ( { الطلاق مرتان } [ / أي ] إلى أن قال: [ أي ] { فإن طلقها } ) [ البقرة 230 ] . فلزم أن لا طلاق شرعًا إلا كذلك لأنه ليس وراء الجنس شيء ، وهذا من طرق الحصر فلا طلاق مشروع ثلاثًا بمرة واحدة ، وكان يتبادر أن لا يقع شيء كما قالت الإمامية ، لكن لما علمت أن عدم مشروعيته كذلك لمعنى في غيره وهو تفويت معنى شرعيته سبحانه له كذلك وإمكان التدارك عند الندم ، وقد يعود ضرره على نفسه وقد لا . ولنا أيضًا ما قدمناه من قول ابن عباس للذي طلق ثلاثًا أو جاء يسأل عصيت ربك ، وما قدمناه من مسند عبد الرزاق في حديث عبادة بن الصامت حيث قال: بانت بثلاث في معصية . وكذا ما حدث الطحاوي عن مالك بن الحارث قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إن عمي طلق امرأته ثلاثًا . فقال: إن عمك عصى الله فأثم وأطاع الشيطان . فلم يجعل له مخرجًا . وما روى النسائي عن محمود بن لبيد الحديث كما سبق . ا ه وأما ما وقع في بعض كتب الفقه مستندًا إلى بعض علمائنا أن البكر إذا طلقت ثلاثًا لا يقع إلا واحدة ، فخطأ فاحش نبه عليه ابن الهمام .

( 3294 ) ( وعن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله: يا معاذ ما خلق الله شيئًا ) أي موجودًا ( على وجه الأرض ) أي من المستحبات ( أحب إليه من العتاق ) فإنه سبب لخلاص العبد من عبودية مخلوق مثله ولتجرده إلى قيام حق الربوبية لخالقه وباعث على تخليص سيده وعتقه من النار جزاء وقاقًا لمن خلص عبده وأعتقه من خدمة الخلق الذي هو العار وفيه تخلق بأخلاق الله تعالى وتعظيم لأمره وشفقته ورحمته على خلقه ( ولا خلق الله شيئًا على وجه الأرض ) أي من الحلالات ( أبغض إليه من الطلاق ) أي من غير حاجة وبدون ضرورة ، قال ابن الهمام: بل قد يكون مستحبًا في التي لا تصلي والفاجرة ، وفي فتاوي قاضي خان: رجل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت