فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 6013

1 3 ( الفصل الأوّل ) 3 (

( 3304 ) ( عن سهل بن سعد الساعدي ) تقدم أن اسمه كان حزنًا فسماه النبي سهلًا ( قال: أن عويمرًا ) تصغير العجلاني ) بفتح فسكون نسبة إلى عجلان بن زيد الأنصاري ( قال: يا رسول الله أرأيت ) أي أخبرني ، وعبر بالأبصار عن الأخبار لأن الرؤية سبب العلم ، وبه يحصل الإعلام . فالمعنى أعلمت فأعلمني . ( رجلًا وجد ) أي صادف ( مع امرأته رجلًا ) أي وجزم أنه زنى رجلًا بها ) ( أيقتله ) أي أيجوز قتله ( فيقتلونه ) بالياء المثناة من تحت ، أي يقتل أهل القتيل ذلك الرجل القاتل . وفي بعض نسخ المصابيح: فتقتلونه بتاء الخطاب . قال زين العرب: الخطاب لمحمد وإن كان بلفظ الجمع . ا ه ويعني به تعظيمًا . ويمكن أن يكون الخطاب له ولأصحابه أو للمسلمين جميعًا . قال النووي: اختلفوا فيمن قتل رجلًا قد جزم أنه زنى بامرأته ، فقال جمهورهم: يقتل إلا أن يقوم بذلك بينة أو يعترف له ورثة القتيل ويكون القتيل محصنًا . والبينة أربعة من العدول من الرجال يشهدون على يقين الزنا ، أما فيما بينه وبين الله فإن كان صادقًا فلا شيء عليه ( أم كيف يفعل ؟ ) قال الطيبي [ رحمه الله ] : أم يحتمل أن تكون متصلة يعني إذا رأى الرجل هذا المنكر والأمر الفظيع وثارت عليه الحمية أيقتله [ فتقتلونه ] ، أم يصبر على ذلك الشنآن والعار وأن تكون منقطعة . فسأل أوّلًا عن القتل مع القصاص ثم أضرب عنه إلى سؤاله ، لأن أم المنقطعة متضمنة لبل ، والهمز قيل لضرب الكلام السابق ، والهمزة تستأنف كلامًا آخر . والمعنى: كيف يفعل ، أي أيصبر على العار أم يحدث له أمر آخر ( فقال رسول الله: قد أنزل فيك وفي صاحبتك ) والمنزل قوله تعالى: 16 ( { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم } ) [ النور 4 ] . إلي آخر الآيات . قيل: نزلت في شعبان سنة تسع من الهجرة . قال ابن الملك: ظاهره أن آية اللعان نزلت في عويمر وأنه أوّل لعان كان في الإسلام . وقال بعض العلماء إنها نزلت في هلال بن أمية ، وأنه أوّل رجل لاعن في الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت