( 3322 ) ( وعن عباس أن النبي أمر رجلًا حين أمر المتلاعنين ) أي الرجل والمرأة اللذين يريدان التلاعن ( أن يتلاعنا ) متعلق بأمر الثاني ( أن يضع يده ) متعلق بأمر الأوّل ( عند الخامسة ) أي من الشهادات ( على فيه ) أي في الرجل أي فمه ( وقال: ) أي النبي ( أنها ) أي الخامسة ( موجبة ) بالكسر أي مثبتة للحكم . والظاهر أنه تلقين لذلك الرجل أن يقول عند وضع يده على فيه . ويمكن أن يرجع ضمير قال إليه . والجملة حال بتقدير قد . ( رواه النسائي ) .
( 3323 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله خرج من عندها ليلًا ) أي ساعة من الليل ( قالت: تغرت عليه ) بكسر ، أي فجاءتني الغيرة على خروجه من عندي فاضطرب أفعالي وتغير أحوالي . ( فرأى ما أصنع فقال: مالك يا عائشة أغرت . فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك ) أي كيف لا يغار من هو على صِفَتِي من المحبة ولها ضرائر على من هو على صفتك من النبوّة والمنزلة من الله تعالى وقد خرج في مثل هذا الوقت من عندها . قال الطيبي: لا يغار حال من المجرور ومثل وضع موضع الضمير الراجع إلى ذي الحال ، وهو كقولهم: مثلك يجود ، أي أنت تجود ، ( فقال رسول الله: لقد جاءك شيطانك ) إشارة إلى ما في حديث جابر بن عتيك من قوله: أما التي يبغضها الله ، فالغيرة من غير ريبة يعني: كيف تغارين عليّ وترين أني أحيف عليك أي ليس هذا موضع ريبة ( قالت: يا رسول الله أمعي شيطان ) أي مع أني في ظل حمايتك وكنف رعايتك ( قال: نعم . قلت: ومعك ) أي شيطان ( يا رسول الله ) أي مع أنك سلطان الأصفياء ( قال: نعم ولكن أعانني الله عليه ) أي بالعصمة حيث قال: 16 ( { إن عبادي ليس لك عليهم سلطان } ) [ الحجر 42 ] . ( حتى أسلم ) متكلم من المضارع ، أي أسلم أنا من وسوسته أو ماض والضمير للشيطان ، أي انقاد هو ولم يتعرض لي ( رواه مسلم ) .