العلماء في سبي أحد الزوجين دون الآخر أنه يوجب ارتفاع النكاح لأن النبي أباح وطأهن بعد وضع الحمل أو مرور حيضلا بها من غير فصل بين ذات زوج وغيرها وبين من سبيت منهن مع الزوج أو وحسدها وكان في ذلك السبي كل هذه الأنواع فدل أن الحكم في جميع ذلك واحد وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وقال أصحاب أبي حنيفة إذا سبيا معا فهما على نكاحهما ومنها أن وطء الحبالى من السبايا لا يجوز ومنها بيان أن استبراء الحامل يكون بوضع الحمل واستبراء غير الحامل ممن كانت تحيض بحيضة بخلاف العدة فإنها تكون بالإطهار لأن النبي قال في حديث ابن عمر فطلقها طاهرًا قبل أن تمسها فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء فجعل العدة بالإطهار والاستبراء بالحيض ومنها بيان أنه لا بد من حيضة كاملة بعد حدوث الملك حتى لو اشتراها وهي حائض لا يعتد بتلك الحيضة وقال الحسن إذا اشتراها حائضًا أجزأت عن الاستبراء وإن كانت الأمة ممن لا تحيض فاستبراؤها بمضي شهر وقال الزهري بثلاثة أشهر وفيه مستدل لمن ذهب إلى أن الحامل لا تحيض وأن الدم الذي تراه الحامل لا يكون حيضًا وإن كان في حينه وعلى وصفه لأن النبي جعل الحيض دليل براءة الرحم وفيه أن استحداث الملك في الأمة يوجب الاستبراء سواء كانت بكرًا أو ثيبًا يملكها من رجل أو امرأة وكذلك المكاتبة إذا عجزت والمبيعة إذا عادت إلى بائعها بإقالة أورد بعيب فلا يحل وطؤها إلا بعد الاستبراء واتفق أهل العلم على تحريم الوطء على الملك في زمان الاستبراء واختلفوا في المباشرة سوى الوطء فذهب قوم إلى ترحيمها كالوطء وهو قول الشافعي وله قول آخر أنها تحرم في المشتراة ولا تحرم في المسبية لأن المشتراة ربما تكون حاملًا ولدًا لغيره فلم يملكها المشتري والحمل في المسبية لا يمنع الملك والله [ تعالى ] أعلم ( رواه أحمد وأبو داود الدارمي ) .
( 3339 ) ( وعن رويفع ) بالتصغير ( ابن ثابت الأنصاري ) قال المؤلف أمره معاوية على طرابلس المغرب ( قال: قال رسول الله يوم حنين ) بالتصغير وأد بالطائف ( لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ) بفتح أوله أي يدخل ( ماءه ) أي نطفته ( زرع غيره ) أي في محل زرع لغيره ( يعني ) هذا قول رويفع أو غيره أي يريد النبي بهذا الكلام ( إتيان الحبالى ) بفتح أوله أي جماعهن ( ولا يحل لامرىء يؤمن يالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي ) أي يجامعها ( حتى يستبرئها ) أي بحيضة أو شهر ( ولا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن