فهرس الكتاب

الصفحة 3261 من 6013

عاصمًا ثم فارقها عمر فركب يومًا إلى قباء فمر فوجد ابنه يلعب بفناء المسجد فأخذ بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فأدركته جدة الغلام فنازعته إياه فأقبلا حتى أتيا أبا بكر رضي الله عنه فقال عمر ابني وقالت المرأة ابني فقال أبو بكر خل بينه وبينها فما راجعه عمر الكلام وكذا رواه عبد الرزاق ورواه البيهقي وزاد ثم قال أبو بكر سمعت رسول الله يقول لا تولد والدة عن ولدها وفي مصنف ابن أبي شيبة ثنا ابن إدريس عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن عمر بن الخطاب طلق جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبي ليلى فتزوّجت فجاء عمر فأخذ ابنه فأدركته شموس ابنه عاصم الأنصارية وهي أم جميلة فأخذته فترافعا إلى أبي بكر فقال خل بينها وبين ابنها فأخذته ولابن أبي شيبة عن عمر أنه طلق أم عاصم ثم أتى عليها وفي حجرها عاصم فأراد أن يأخذه فتجاذباه بينهما حتى بكى الغلام فانطلقا إلى أبي بكر فقال له مسحها وحجرها وريحها خير له منك حتى يشب الصبي فيختار لنفسه .

( 3379 ) ( وعن أبي هريرة أن رسول الله خير غلامًا ) أي ولدًا بلغ سن البلوغ وتسميته غلامًا باعتبار ما كان كقوله تعالى: 16 ( { وآتوا اليتامى أموالهم } ) [ النساء 2 ] وقيل غلامًا مميزًا ( بين أبيه وأمه ) وهو مذهب الشافعي وأما عندنا فالولد إذا صار مستغنيًا بأن يأكل وحه ويشرب وحده ويلبس وحده قيل ويستنجي وحده ويتوضأ وحده فالأب أحق به والخصاف قدر الاستغناء بسبع سنين وعليخ الفتوى وكذا في الكافي وغيره لا ما قيل أنه يقدر بتسع لأن الأب مأمور بأمره بالصلاة إذا بلغها وإنما يكون ذلك إذا كان الولد عنده قال ابن الهمام إذا بلغ الغلام السن الذي يكون الأب أحق به كسبع مثلًا أخذه الأب ولا يتوقف على اختيار الغلام ذلك وعند الشافعي يخير الغلام في سبع أو ثمان وعند أحمد وإسحاق يخير في سبع لهذا الحديث ( رواه الترمذي ) .

( 3380 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت إن زوجي يريد أن يذهب بإبني وقد سقاني ونفعني ) تريد أن ابنها بلغ مبلغًا تنتفع بخدمته ( فقال له النبي وسلم هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به رواه أبو داود والنسائي والدارمي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت