فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 6013

الله ] الظاهر أن يشهد حال جيء بها مقيدة للموصوف مع صفته إشعارًا بأن الشهادتين هما العمدة في حقن الدم ، ويؤيده قوله في حديث أسامة: ( كيف تصنع بلا إله إلا الله ) ( إلا بإحدى ثلاث ) ، أي خصال ثلاث: قتل نفس بغير حق ، وزنا المحصن ، والارتداد ، ففصل ذلك بتعداد المتصفين به ، المستوجبين القتل لأجله فقال: ( النفس ) بالجر ، وجوز الرفع ، والنصب فيها ، وما عطف عليها ، كذلك . قال الكازروني: بالرفع خبر مبتدأ ، وبالجر بدل ، وبالنصب بتقدير أعني لكن الرواية على الأوّل . اه . ولعله روايته وإلا فالمشهور الجر في مثل هذا التركيب كقوله تعالى: 16 ( { الحمد لله رب العالمين } ) [ الفاتحة: 2 ] ، وهو المفهوم من شرح الأربعين لابن حجر ، أي قاتل النفس ( بالنفس ) ليلائمه ما بعده من قوله ( والثيب الزاني والمارق لدينه التارك للجماعة ) ، أو تقديره قتل النفس ، وزنا الثيب ، ومروق المارق فيكون بيانًا للخصال الثلاث: وبالنفس متعلق بفعل مقدر أي قتل ملتبس بالنفس ، كذا قيل: والأظهر أن الباء للمقابلة ، أي قتل النفس المقتص بالنفس . والمراد به القتل بغير حق [ إخراجًا ] للقتل المستحق . قال الطيبي [ رحمه الله ] : أي يحل قتل النفس قصاصًا بالنفس التي قتلها عدوانًا ، وهو مختص بولي الدم لا يحل قتله لأحد سواه حتى لو قتله غيره لزمه القصاص . وقال بعض العرفاء: كما كتب القصاص في القتلى كتب على نفسه الرحمة في قتلاه الذين بذلوا الروح الإنساني عند شهود الجلال الصمداني ، كما قال من أحبني ، قتلته ، ومن قتلته ، فأنا ديته الحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى أي من كان متوجهًا إليه بالكلية ، كان فيضه متصلًا [ به ] بالكلية ، [ ومن ] كان في رق غيره من المكوّنات ، لم يتصل به غاية الاتصال ، ومن كان ناقصًا في دعوى محبته ، لم يكن مستحقًا لكمال محبته ، ومن كان الله ديته فله حياة الدارين ، والبقاء برب الثقلين . والمراد بالثيب: المحصن ، وهو المكلف الحر الذي أصاب في نكاح صحيح ، ثم زنى فإن للإمام رجمه ، وليس لآحاد النّاس ذلك لكن لو قتله مسلم ، ففي وجوب القصاص عليه خلاف . والأظهر عندنا أنه لا يجب لأن إباحة دمه لمحافظة أنساب المسلمين ، وكان له حقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت