فهرس الكتاب

الصفحة 3731 من 6013

وقرانه مع النساء هنا لإرادة التكميل . كما جاء في حديث آخر ( حبب إليّ الطيب والنساء وجعل قرة عيني في الصلاة ) فإنه لما أخبر أن النساء كان أحب إلى رسول الله والخيل لمصلحة العباد على ما مر في حديث الاستغفار أحس في نفسه أن هذا الوصف يوهم أنه كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور ومشتغلًا بهن عن أعالي الأمور فكمل بقوله: من الخيل ليؤذن بأنه مع ذلك مقدام يظل في الكر والفر مجاهد مع أعداء الله ، كما كمل في الحديث الآخر بقوله: وجعل قرة عيني في الصلاة فآذن بأنه مجاهد مع نفسه واصل إلى مخدع القرب اه . قيل: وقد أعطى قوّة أربعة آلاف رجل في الجماع ، فعلى هذا كان غاية في التصبر عنهن ، ونهاية في الامتناع عن اجتماعهن . ( رواه النسائي ) .

( وعن علي رضي الله عنه قال: كانت بيد رسول الله قوس عربية ) أي منسوبة إلى العرب في الصناعة ( فرأى رجلًا بيده قوس فارسية ) بكسر الراء ويسكن أي عجمية ( قال: ما هذه ؟ ) أي القوس الفارسية ( ألقها ) أي اطرحها ( وعليكم بهذه ) أي القوس العربية ( وأشباهها ) أي في الهيئة ( ورماح القنا ) بفتح القاف جمع القناة أي برماح كاملة ( فإنها ) أي القصة ( يؤيد الله لكم بها ) أي بكل من القوس والرماح ( في الدين ويمكن لكم في البلاد ) يقال: مكنته في الأرض تمكينًا أثبته فيها . قال الطيبي: اسم أن ضمير القصة كقوله تعالى: 16 ( { فإنها لا تعمي الأبصار } ) [ الحج 46 ] ولعل الصحابي رأى أن القوس الفارسية أقوى وأشد وأبعد مرمى فآثرها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت