فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 6013

القاموس والعلامة السيد الشريف الجرجاني ، وسمع منه مولانا نور الدين عبد الرحمن الجامي - قدس الله سره السامي - وغيره ، توفي سنة أربع وثمانين وثمانمائة . قال: أروي كتاب المشكاة عن مولانا شرف الدين الجرمي ، وهو يروي عن خواجه إمام الملة والدين علي بن مباركشاه الصديقي ، وهو يروي عن المؤلف ، وهذا الإسناد لا يوجد أعلى منه للاعتماد . [ الباعث لتأليف المرقاة ] > فلما حصلت هذه النسخة المذكورة ، وصححتها من النسخ المعتمدة المسطورة ، رأيت أن أضبطها تحت شرح لطيف ، على منهج شريف ؛ يضبط ألفاظه مع مبانيه ، ويبحث عن رواياته ومعانيه . فإن همم إخوان الزمان قد قصرت ، ومجاهدتهم في تحصيل العلوم لا سيما في هذا الفن الشريف ضعيفت ، وهو متقضى الوقت الذي تجاوز عن الألف ، وبقي ضعف العلم والعمل بل ضعف الإيملان على ضعف ، والله ولي دينه وناصر نبيه ، وهو بكل جميل كفيل ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وأيضًا من البواعث أن غالب الشراح كانوا شافعية في مطلبهم ، وذكروا المسائل المتعلقة بالكتاب على منهاج مذهبهم ، واستدلوا بظواهر الأحاديث على مقتضى مشربهم . > وسموا الحنفية أصحاب الرأي على ظن أنهم ما يعملون بالحديث ، بل ولا يعلمون الرواية والتحديث لا في القديم ولا في الحديث ، مع أن مذهبهم القوى تقديم الحديث الضعيف ، على القياس المجرد الذي يحتمل التزييف . نعم من رأي ثاقبهم ، الذي هو معظم مناقبهم ، أنهم ما تشبتوا بالظراهر ، بل دققوا النظر فيها بالبحث عن السرائر ، وكشفوا عن وجوه المسائل نقاب الستائر ، ولذا قال الإمام الشافعي: (( الخلق كلهم عيال على أبي حنيفة في الفقه ) ) ، وهذا الاعتراف يدل على الاغتراف وكمال الانصاف منه - رضي الله تعالى عنهما ونفعنا بعلومهما ومددهما - فأحببت أن أذكر أدلتهم ، وأبين مسائلهم وأدفع عنهم مخالفتهم ، لئلا يتوهم العوام الذين ليس لهم معرفة بالأدلة الفقهية ، أن المسائل الحنفية تخالف الدلائل الحنيفية ، ( وسميته مرقاة المفاتيح لمشكاة المصابيح ) والله نعالى أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه من فضله ، وأن ينفع المسلمين به كما ينفعهم بأصله وفصله ، فأقول وبالله التوفيق وبيده أزمو التحقيق . > قال الشيخ رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت