قوله: ( سيد الأدام في الدنيا والآخرة اللحم . وسيد [ الشراب في الدنيا والآخرة الماء ، وسيد ] الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية ) . على ما رواه الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الطب ، والبيهقي عن بريدة ؛ ويمكن أن تكون سيادة الملح باعتبار أنه لا يلذ العيش بدونه خبزًا أو طعامًا مطبوخًا ، وأما غيره من الأدم فأمر زائد غير ضروري فيكون فيه تنبيه نبيه على هذه النعمة العظمى التي أكثر الناس عن معرفتها فضلًا عن شكرها غافلون . ويناسبه كلام بعض أرباب اللطائف ( عجبت من الناس كيف يبيعون الزعفران بالمثقال والملح بالإجمال ) . ( رواه ابن ماجه ) ، وكذا الحكيم الترمذي .
( وعنه ) أي عن أنس رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله: إذا وضع الطعام ) أي لأكلكم ( فاخلعوا نعالكم فإنه ) أي الخلع ( أروح ) أي أكثر راحة ( لأقدامكم ) .
( وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها أنها كانت إذا أتيت بثريد ) أي مثلًا ( أمرت به فغطى حتى تذهب فورة دخانه ) أي غليان بخاره وكثرة حرارته ؛ قال الطيبي: وحتى ليست بمعنى كي ، بل لمطلق الغاية . ( وتقول: إني سمعت رسول الله يقول: هو ) أي الذهاب المذكور ( أعظم للبركة ) أي لحصولها ، وفي نسخة أعظم البركة بالإضافة . قال الطيبي: أي عظيم البركة ؛ والأظهر أن الإضافة بمعنى اللام ليتوافق الروايتان . ( رواهما الدارمي ) ، وروى الحاكم الحديث الأوّل وفي معنى الحديث الثاني ما في الجامع الصغير ( أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه ) . رواه الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر ، والحاكم في المستدرك عن جابر وعن أسماء ، ومسدد عن [ أبي ] يحيى ، والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة ، وأبو نعيم في الحلية عن أنس . وروى البيهقي مرسلًا ( نهى عن الطعام الحار حتى يبرد ) .
( وعن نبيشة ) مر ذكره قريبًا رضي الله تعالى عنه ( قال: قال رسول الله: من