فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 6013

منهما ؟ فقال: يا نبي الله اختر لي ! فقال النبي: إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص ) . وفي نسخة صحيحة واستوص به معروفًا ، فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي إلا أن تعتقه قال: فهو عتيق ، فقال النبي: ( إن الله لم يبعث نبيًا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ، وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقى ) . وقد بينت معنى الحديث بكماله في شرح الشمائل ، قال المؤلف ، ( وذكر حديث أبي مسعود: كان رجل من الأنصار في باب الوليمة ) .

2 3( الفصل الثاني )3

( وعن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنهما سمع النبي يقول:( أيما مسلم ضاف قومًا ) أي نزل عليهم ضيفًا ( فأصبح الضيف ) أي صار ( محرومًا كان حقًا على كل مسلم نصره ) ) . وفي رواية أحمد والحاكم عنه فإن نصره حق على كل مسلم ، قال الطيبي: قوله فأصبح الضيف مظهر أقيم مقام المضمر إشعارًا بأن المسلم الذي ضاف قومًا يستحق لذاته أن يقري فمن منع حقه فقد ظلمه ، فحق لغيره من المسلمين نصره ، ( حتى يأخذ له بقراه ) بكسر القاف أي بضيافته ، والمعنى بمثل قراه كما في الرواية الأخرى ، وفي رواية يقرى ليلته أي بقدر أن يصرف في ضيافته ( من ماله وزرعه ) وتوحيد الضمير مع ذكر القوم باعتبار المنزل عليه والمضيف وهو واحد . ( رواه الدارمي وأبو داود ، وفي رواية له ) أي لأبي داود ( وأيما رجل ) الظاهر حذف العاطف فإنه بدل عن تلك الرواية لا أنه زيادة عليها فإن مؤداهما واحد ( ضاف قومًا فلم يقروه ) بسكون القاف وضم الراء أي لم يضيفوه ( كان له ) أي للضيف ( أن يعقبهم ) بضم الياء وكسر القاف أي يتبعهم ويؤاخذهم بأن [ يأخذ ] من مالهم عقيب صنعهم ( بمثل قراه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت