( في الإناء ) قال ابن الملك تبعًا لما في شرح السنة: أي الخوف بروز شيء من ريقه فيقع في الماء وقد يكون متغير الفم فتعلق الرائحة بالماء لرقته ولطافته ، ولأن ذلك من فعل الدواب إذا كرعت في الأواني جرعت ثم تنفست فيها ثم عادت فشربت . فالأولى ، وعبارة شرح السنة فالأحسن أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن فمه اه . ولا يخفى أن التعبير بالأحسن والأولى خلاف الأولى ( أو ينفخ فيه ) أي على صيغة المجهول ، أيضًا قيل: إن كان النفخ للبرد فليصبر وإن كان للقذى فليمطه بخلال ونحوه لا بالأصبع لأنه ينفر الطبع منه أو ليرق الماء . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) ، وكذا أحمد والترمذي . وروى ابن ماجه بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعًا ( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ، فإذا أراد أن يعود فلينح الإناء ثم ليعد إن كان يريد ) . ( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ( قال: قال رسول الله:( لا تشربوا واحدًا ) ) أي شربًا واحدًا (( كشرب البعير ) ) بضم الشين ويفتح أي كما يشرب البعير دفعة واحدة لأنه يتنفس في الإناء ) (( ولكن اشربوا مثنى وثلاث ) ) منصوبان على أنهما صفتا مصدر محذوف ناصبهما أي مرتين مرتين أو ثلاثة أو ثلاثة ) ، (( وسموا إذا أنتم شربتم ) ) أي أردتم الشرب ، وفي معناه الأكل ( وأحمد ، وإذا أنتم رفعتم ) أي الإناء عن الفم في كل مرة أو في الآخرة . ( رواه الترمذي ) . وسبق للحديث مزيد التحقيق والله ولي التوفيق .
( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن النبي( نهى عن النفخ في الشراب ) ) ، وفي معناه الطعام ، وقد أخرج أحمد عن ابن عباس ولفظه ( نهى عن النفخ في الطعام والشراب ) . وروى الطبراني عن زيد بن ثابت بلفظ نهى عن النفخ في الشراب ؛ ( فقال