فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكنيته ) ، وسمي ) بصيغة المجهول ( محمد ) بالرفع ( أبا القاسم ) بالنصب ، ويؤيده ما في بعض النسخ نهى أن يجمع بين اسمه على بناء المفعول من غير ذكر أحد ، وفي نسخة صحيحة يسمى بصيغة الفاعل ومحمدًا بالنصب وهو ظاهر مطابق لما قبله . قال الطيبي: محمد مرفوع على أنه مفعول أقيم مقام الفاعل ، كذا في جامع الترمذي وشرح السنة وأكثر نسخ المصابيح ، والمعنى يسمى المسمى بمحمد أبا القاسم ، وفي جامع الأصول وبعض نسخ المصابيح محمدًا منصوب ، فالفعل يكون على بناء الفاعل اه ، ولا يخفى أنه على بناء الفاعل يكون بفتح الياء بالنصب الظاهري بخلاف ما إذا كان مفعولًا ، فإن نصبه مقدر على الألف ثم على الأوّل يكون تقديره وأن يسمى أحد محمدًا أبا القاسم وتقدم تحقيقه ، وأن النهي في الحقيقة إنما هو عن كنيته في حال حياته ، ولعل تخصيص اسم محمد لما كان الغالب عليهم ذلك ، والله أعلم . ( رواه الترمذي ) .
( وعن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي قال:( إذا سميتم باسمي ) أي فلا حرج عليكم في تسميته ، ( فلا تكتنوا بكنيتي ) ) أي في حياتي لئلا يلتبس في ذاتي كما يدل عليه الحديث الصحيح ( تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ) على ما رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن أنس ، وأحمد والشيخان وابن ماجه عن جابر وقال ابن الملك: في الحديث أن أفراد لكنية جائز ، فإنه أقل كراهة من الجمع إذ في الأفراد يمكن رفع اللبس بخلاف الجمع فإنه لا يمكن الرفع إلا بكفه لكثرة الاشتراك ، سواء كان ذلك في زمانه أو بعده اه ، وما قررناه سابقًا أولى . ( رواه الترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديث غريب ، وفي رواية أبي داود قال:( من تسمى باسمي فلا يكتن بكنيتي ومن تكنى بكنيتي فلا يتسم باسمي ) ) ، وهذه الرواية تؤيد قول ابن الملك ، لكن تخالف الحديث الصحيح السابق نعم يمكن تقييده بأن هذا بعد موته لئلا يورث الاشتباه في ذكره أو نسبه ، وأما الكنية في حال حياته فمنهية مطلقًا لما سبق من سبب وروده ، وأما وجه المنع على التعليل المتقدم فإنه مع وجود الفرد الأكمل لا ينبغي إطلاق الوصف على غيره والله أعلم .
( وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن امرأة قالت: ( يا رسول الله أني