فهرس الكتاب

الصفحة 4683 من 6013

معرفة العقائد الحقية والشرائع الدينية من العبادات البدنية والمالية ، وما يتعلق بالحلال والحرام والترغيب والترهيب وأمثال ذلك ، والله أعلم . (( وإذا خلوت فحرك لسانك ما استطعت بذكر الله ) ) ، ومجمله أنه لا تغفل عن ذكر الله لا في الملأ ولا في الخلاء ، فقد روى البزار بإسناد صحيح من حديث ابن عباس مرفوعًا قال: قال الله تبارك وتعالى: ( يا ابن آدم إذا ذكرتني خاليًا ذكرتك خاليًا ، وإذا ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير من الذي ذكرتني فيهم ) ، وفي حديث رواه الجماعة ألا أبا داود يقول الله: ( أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ) فقوله في نفسه ظاهر أن المراد به الذكر القلبي لمقابلته بالذكر النفسي الذي هو من جملة الكلام النفسي ، ففيه إشارة إلى بيان الأفضل من نوعي الذكر الخفي ، وقوله: فحرك لسانك محمول على المبتدىء حيث احتاج إلى أنه يذكر الله بجنانه باستعانة لسانه كما حقق في بحث النية أو إشارة إلى أن الجمع بينهما أكمل وإن كان أحدهما أفضل لما روى أبو يعلى عن عائشة قالت: قال رسول الله: ( لفضل الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة سبعون ضعفًا ، إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا ، قال لهم: انظروا أهل بقي له من شيء ؛ فيقولون: ما تركنا شيئًا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه ، فيقول الله: إن لك عندي حسنًا لا تعلمه وأنا أجزيك به وهو الذكر الخفي ) اه ؛ وفي قوله: ( لا تعلمه ) إشارة خفية إلى ما قالت الصوفية: من فناء الذاكر في الذكر ، وبقائه بالمذكور ، كما في قوله تعالى: 16 ( { واذكر ربك إذا نسيت } ) [ الكهف 24 ] أي نسيت نفسك أو ذكرها أيضًا ، بل الشعور عنها والشعور عن عدم الشعور ، هو المقام المعبر عنه بفناء الفناء رزقنا الله البقاء واللقاء (( وأحب في الله ) ) أي من [ لا ] يعينك على ذكر الله (( وأبغض في الله ) ) أي من يشغلك عن الله (( يا أبا رزين ) ) تكرار النداء المستطاب لزيادة الاقتراب ورفع الحجاب (( هل شعرت ) ) بفتح العين ، ويجوز ضمه ، ففي القاموس شعر به كنصر وكرم علمه به وفطن ، والمعنى هل علمت (( أن الرجل إذا خرج من بيته زائرًا أخاه ) ) أي حال كونه مريدًا زيارة أخيه في الله (( شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ) ) أي يدعون له ويستغفرون له أو يثنون عليه (( ويقولون: ربنا إنه وصل ) ) أي أخاه (( فيك ) ) أي لأجلك (( فصله ) ) أي يوصلك المعبر عن قربك جزاء وفاقًا أوصله بصلة من عندك (( فإن استطعت ) ) أي دائمًا (( أن تعمل جسدك ) ) من الأعمال أي أن قدرت أن تبذل جهدك وتستفرغ طاقتك (( في ذلك ) ) أي في مجموع ما ذكر أو في الحب في الله والبغض فيه أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت