( وعن جابر عن رسول الله قال:( من اعتذر إلى أخيه ) ) أي المسلم (( فلم يعذره ) ) بفتح الياء ويضم وكسر الذال (( أو لم يقبل عذره ) ) شك من الراوي ، وهو تفسير لما قبله (( كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس ) ) بفتح الميم أي صاحب عشر ، ولما كان الغالب عليه الظلم وعدم العمل بالعلم أطلق ذمه ، أو المراد بالمكس أخذ مال الناس بالظلم ، ثم رأيت القاموس فقال: المكس النقص والظلم . ( رواه البيهقي في شعب الإيمان ) . وفي الجامع رواه ابن ماجه والضياء عن جودان ولفظه: ( من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس ) . ( قال: ) أي البيهقي في تفسير حديثه: (( المكاس العشار ) ) وفي بعض الأصول الماكس العشار ، ولعل المناسبة التشبيهية إن صاحب المكس أيضًا لم يقبل اعتذار التاجر في قوله: ( إن ماله مال أمانة أو أخذ منه في بندر آخر أو أنه مديون ) ، ونحو ذلك ، وكون المشبه به أقوى هو أنه مع هذا يظلم عليه بأخذ ماله مع التعدي إلى الزائد ؛ ونقل ميرك عن المنذري إن حديث جابر رواه الطبراني أيضًا في الأوسط ، وروي عن عائشة مرفوعًا ( من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل عذره لم يرد عليّ الحوض ) . رواه الطبراني في الأوسط ، وروي عن ابن عباس قال: قال رسول الله: ( ألا أنبئكم بشراركم قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله . قال: إن شراركم الذي ينزل وحده ويجلد عبده ويمنع رفده ، ألا أنبئكم بشر من ذلك قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله ، قال: من يبغض الناس ويبغضونه ، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله ، قال: الذين لا يقيلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغفرون ذنبًا ، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ) . رواه الطبراني وغيره ، وعن أبي هريرة عن النبي قال: ( عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم ، وبروا آباءكم يبركم أبناؤكم ، ومن أتاه أخوه متنصلًا فليقبل ذلك محقًا كان أو مبطلًا فإن لم يفعل لم يرد عليّ الحوض ) . رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد . والتنصل الاعتذار .