فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 6013

حكم التقبيل والجس حكم سائر النواقض فرد ، وقيل: ليس حكمه إلا كحكمها فيكون من قصر القلب . ( رواه مالك ) .

( 332 ) ( وعن ابن عمر ) رضي الله عنه ( أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال:( إن القبلة من اللمس ) أي المذكور في الآية ( فتوضؤوا منها ) هذه الأحاديث كلها موقوفة على بعض الصحابة ممن قال بنقض اللمس وليست في حكم المرفوع ، إذ للرأي فيه مجال مع احتمال أن يحمل قوله على الإستحباب للإحتياط ، وللمجتهد أن يختار من أقوال الصحابة ما شاء لا سيما وقد ثبت عن النبي عدم النقض باللمس كما تقدم عن عائشة ، والأصل عدم التخصيص مع أن الشافعي لا يرى تقليد المجتهد للصحابي .

( 333 ) ( وعن عمر بن عبد العزيز ) هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، يكنى أبا حفص الأموي القرشي ، أمه أم عاصم بنت عمر بن الخطاب ، واسمها ليلى ، روى عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وروى عنه الزهري وأبو بكر بن حزم ، ولي الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين ، ومات سنة إحدى ومائة في رجب بدير سمعان من أرض حمص ، وكانت مدة ولايته سنتين وخمسة أشهر وأيامًا وله من العمر أربعون سنة ، وقيل: لم يستكملها وكان على صفة من الزهد والعبادة والتقى والعفة وحسن السيرة لا سيما أيام ولايته ، قيل: لما أفضت إليه الخلافة سمع من منزله بكاء عالٍ فسئل عن ذلك ، فقالوا: إن عمر خيّر جواريه فقال: نزل بي ما شغلني عنكم فمن أحب أن أعتقه أعتقت ومن أحب أن أمسكه أمسكت ولم يكن لي إليها شيء ، وسأل عقبة بن نافع زوجته فاطمة بنت عبد الملك فقال: ألا تخبريني عن عمر ؟ فقالت: لا أعلم أنه اغتسل من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله تعالى حتى قبضه ، وقالت: قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصيامًا من عمر ، ولكن لم أر من الناس أحدًا قط أشد خوفًا من ربه منه ، كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه ، ثم يستيقظ ويفعل مثل ذلك ليله أجمع ومناقبه كثيرة ظاهرة . ( عن تميم الداري ) نسبة إلى الجد ؛ فإن الدار اسم واحد من أجداده ، وهو أبو رقية مصغرًا تميم بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت