المنخفض لأنه أستر له ثم اتسع حتى أطلق على النحو نفسه ، أي الخارج تسمية للحال باسم محله . ( فلا تستقبلوا القبلة ) أي جهة الكعبة تعظيمًا لها ( ولا تستدبروها ) تكريمًا لها قال ابن حجر: فكل منهما حال قضاء الحاجة ، والعبرة بالصدر حرام في الصحراء والبنيان لا يستثنى من ذلك إلا المحل المهيأ لقضاء الحاجة في البنيان والصحراء فلا حرمة فيه مطلقًا لحديث ابن عمر الآتي ، لكن إن أمكنه الميل عن القبلة بلا مشقة كان الميل عنها أفضل . ( ولكن شرقوا أو غربوا ) ) أي توجهوا إلى جهة الشرق أو الغرب ، قال في شرح السنة: هذا خطاب لأهل المدينة ولمن كانت قبلته على ذلك السمت فأما من كانت قبلته إلى جهة الغرب أو الشرق فإنه ينحرف إلى الجنوب أو الشمال . ( متفق عليه ) وفي الجامع الصغير ( إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره شرقوا أو غربوا ) رواه أحمد والشيخان والأربعة عن أبي أيوب ( قال الشيخ الإمام محيي السنة رحمه الله: هذا الحديث ) أي حكمه ( في الصحراء ) أي عند الشافعية ، قال ابن حجر: وكذا البنيان غير الخلاء ، قال الطيبي: ذكر الشافعي وجماعة أن الصحراء لا تخلو من مصلٍ من ملك أو إنس أو جن فإذا قعد مستقبل القبلة أو مستدبرها ربما يقع نظر مصل على عورته ، وأما الأبنية فليس فيها ذلك لأن الحشوش لا تحضره إلا الشياطين . ( وأما في البنيان ) قال ابن حجر: يعني الخلاء ليطابق الحديث الذي استدل به ( فلا بأس ) قال المظهر: هذا مذهب الشافعي وعند أبي حنيفة يستوي الصحراء والبنيان في حرمة الإستقبال والإستدبار ، قال ابن الملك: لإستواء العلة فيهما وهو احترام القبلة ( لما روي ) وكان الأولى أن يقول لما رواه عبد الله قال الأبهري فيه مسامحة فإن الحديث صحيح أي ولا يستعمل رُوي غالبًا إلا في الضعيف .
( 335 ) ( عن عبد الله بن عمر ) قال ابن الملك: هذا مذهب الشيخ ، وهو مدفوع بأن عموم الحديث لا يختص بالأثر . ا ه . وهو غريب إذ الأثر مرفوع ( قال:( ارتقيت ) أي صعدت ( فوق بيت حفصة ) أي سطحه ، وهي أخت الراوي زوجة النبي ( لبعض حاجتي ) يحتمل قضاء