( 5341 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: عرضت علي النار ) أي أظهرت لي [ وأهلها ] ( فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل ) أي من مؤمنيهم ( تعذب في هرة ) أي في شأن هرة ولأجلها . وفي نسخة صحيحة: في هرة لها . ( ربطتها ) استئناف بيان ( فلم تطعمها ) أي كفايتها ( ولم تدعها ) أي ولم تتركها ( تأكل ) بالرفع والجملة حال ، أي تصيد وتأكل ( من خشاش الأرض ) بفتح الخاء المعجمة وتكسر وتضم . ففي القاموس: الخشاش مثلث حشرات الأرض . وقال ابن الملك: هو بفتح الخاء المعجمة وكسرها وضمها والفتح أظهر . وفي النهاية: ورُوِيَ بالحاء المهملة ، وهو يابس النبات . وهو وهم . ( حتى ماتت ) أي الهرة ( جوعًا ورأيت عمرو بن عامر الخزاعي ) بضم الخاء المعجمة نسبة إلى بني خزاعة قبيلة مشهورة . قال التوربشتي: هو أول من سن عبادة الأصنام بمكة وحمل أهلها بالتقرب إليها بتسييب السوائب ، وهو أن يترك الدابة فتسيب حيث شاءت فلا ترد عن حوض ولا علف ولا يتعرض لها بركوب ولا حمل ، وكانوا يسيبون العبيد أيضًا بأن يعتقوهم ولا يكون الولاء للمعتق ولا على المعتق حجر في ماله فيضعه حيث شاء ، وقد قال له إنه سائبة . ( يجر ) أي يجذب ( قصبه ) بضم قاف فسكون صاد مهملة ، أي أمعاءه . ( في النار ) وقيل: لعل النبي كوشف من سائر ما كان يعاقب به في النار بجر قصبه في النار لأنه استخرج من باطنه بدعة جر بها الجريرة إلى قومه الجريمة . ( وكان أول من سيب السوائب ) أي وضع تحريم السوائب جمع سائبة ، وهي ناقة يسيبها الرجل عند برئه من المرض أو قدومه من السفر فيقول: ناقتي سائبة . فلا تمنع من المرعى ولا ترد عن حوض ولا عن علف ولا يحمل عليها ولا يركب عليها ولا تحلب ، وكان ذلك تقربًا منهم إلى أصنامهم [ وقيل ] : هي ناقة ولدت عشر إناث على التوالي ذكره ابن الملك . ( رواه مسلم ) أي من حديث طويل يتضمن ذكر صلاة الكسوف عن جابر واتفق هو والبخاري على إخراج حديث الهرة عن ابن عمر ، وعن أبي هريرة أيضًا وليس فيه ذكر عمرو بن عامر . لكن رؤيا حديث عمرو من حديث أبي هريرة كذا نقله ميرك عن التصحيح . وفي الجامع: رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب وبحر البحائر ، يعني إذا نتجت الناقة خمسة أبطن بحروا أذنها أي شقوها وخلوا سبيلها فلا تركب ولا تحلب .