فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 6013

ولا حديثًا . ( مر بشجرة للمشركين كانوا يعلقون عليها أسلحتهم ) أي ويعكفون حولها يقال لها ذات أنواط جمع نوط ، وهو مصدر ناطة أي علقة . ( فقالوا: ) أي بعضهم ممن لم يكمل له مرتبة التوحيد ولم يطلع على حقيقة التفريد . ( يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط ) . أي شجرة نحن أيضًا نعلق عليها أسلحتنا . وكأنهم أرادوا به الضدية والمخالفة العرفية وغفلوا عن القاعدة الشرعية . ( فقال رسول الله: سبحان الله ) تنزيهًا وتعجبًا ( هذا ) أي هذا القول منكم ( كما قال قوم موسى: 16( { اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة } ) ) لكن لا يخفى ما بينهما من التفاوت المستفاد من التشبيه حيث يكون المشبه به أقوى . ( والذي نفسي بيده لتركبن ) بضم الموحدة ، أي لتذهبن أنتم أيها الأمة . ( سنن من كان قبلكم ) بضم السين أي طرقهم ومناهجهم وسبل أفعالهم . وفي نسخة بفتحها أي على منوالهم وطبق حالهم وشبه قالهم . ( رواه الترمذي ) ورواه أيضًا عن ابن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك . ورواه الحاكم عن ابن عباس: لتركبن سنن من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتم ، وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه .

( 5409 ) ( وعن ابن المسيب ) بفتح التحتية المشددة وقد تكسر ، تابعي جليل . ( قال: وقعت الفتنة الأولى يعني ) هذا كلام الراوي عن ابن المسيب وتفسير لكلامه ، أي يريد بالفتنة الأولى . ( مقتل عثمان فلم يبق من أصحاب بدر أحد ) هذا كلام ابن المسيب ، أي أنهم ماتوا منذ قامت الفتنة بمقتل عثمان إلى أن قامت الفتنة الأخرى بوقعة الحرة . والحاصل أنهم ما ابتلوا بالفتنة مرتين لما صانهم الله ببركة غزوة بدر . ( ثم وقعت الفتنة الثانية يعني الحرة ) في النهاية: هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة كانت الوقعة المشهورة في الإِسلام أيام يزيد بن معاوية لما انتهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين وأمر عليهم مسلم بن عقبة المزي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين . ( فلم يبق من أصحاب الحديبية ) بالتخفيف ويشدد ، أي من أهل بيعة الرضوان . ( أحد ثم وقعت الفتنة الثالثة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت